بعد سنوات من القمع والفساد ، جيل زيد تخرج عن صمتها . تفاصيل نهاية السيسي الوشيكة .

بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
على مقربة من ذكرى 25 يناير المجيدة ، خرجت حركة “جيل زيد” المصرية عن صمتها بإجراء استفتاء يهم عزل السيسي من منصبه .
فقد نشرت الحركة المذكورة استمارة موجهة للمصريين في كل أنحاء العالم ، تطلب منهم جوابا لسؤال واحد : هل توافق على عزل السيسي ؟
وقالت حركة جيل زيد إنه آمن تمامًا، بلا أسماء أو بطاقات أو هويات، فقط نقرة “نعم” أو “لا” تقول ما لا يُقال، في محاولة لتمكين المصريين من الاختيار بلا خوف، حتى لو ظل الخوف حاضرًا في الخلفية يراقب .
وقد تفاعل معه إعلاميون وأكاديميون ، فضلا عن وجوه عامة … ، كلهم كسروا الصمت ، وكأن “الاستمارة” تحولت إلى نافذة هواء في غرفة اختناق، لتُعزل رواية “الشعب راضٍ” وأكذوبة “لا أحد يعارض”، في إشارة إلى أن الصرخة— من خلف الشاشات—قد تكون أول صوت في طريق طويل.
استمارة إلكترونية تشعل الجدل حول عزل السيسي .
وتجدر الإشارة إلى ان الإقبال على ملء الاستمارة كان مذهلا ، حيث بلغ في ساعات مئات الآلاف من المصوتين ، وتفاعل معه المصريون بشكل كبير .
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على رغبة الشعب المصري القوية في التخلص من نظام العسكر الذي انقلب الشرعية ، واطاح بالرئيس المنتخب الشهيد الدكتور محمد مرسي .
الاستمارة المذكورة تكشف تصاعد الغضب الشعبي في مصر . في زمن يُخنق فيه الرأي وتُراقب الكلمة، كما تشعل نقاشًا جريئًا حول عزل السيسي ، كاشفةً إرادة المصريين الحقبقية في التغيير بعد سنوات من القمع والفساد .
وفي نفس السياق ، احتل هاشتاگ : “عزل السيسي” الصدارة في مصر ، رغم
محاولات الحجب والتضييق ، إلا انها زادت من اتساع الوسم بدل إخماده .
يحدث كل هذا في مشهد يعكس ارتباكًا أمام سؤال لم يُطرح في برلمان مُفرغ ولا إعلام مُدجّن بل في فضاء رقمي، حيث كل صعوبة وصول صارت إعلان فشل وثقة مهتزئة.
جدير بالذكر أنه سبق للاعلامي معتز مطر ان اطلق حملة مماثلة وكادت تطيح بالانقلاب ، لكنها ووجهت في النهاية بحملة قمع قوية انتهت باعتقال الالاف من الشباب المصري .
وعن اسباب نزول استمارة عزل السيسي ، فهي تاتي بعد تصاعد الضغوط الاقتصادية على المواطنين، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع قيمة الجنيه، وتآكل القدرة الشرائية، وهي عوامل ساهمت في زيادة حالة السخط .
وقد اتسم خطاب جيل زيد بتشجيع المصريين على الاستمرار في المشاركة رغم الحجب، والتأكيد على أن الصوت الرقمي “واصل مهما حصل”، في إشارة إلى تجاوز القيود التقنية والأمنية ، فهل باتت نهاية السيسي وشيكة ؟




