مجتمع

إقليم سيدي افني : سيارة رسمية خارج النفوذ الترابي تثير أسئلة حول إقامة قائد قيادة سيدي حساين أوعلي واستعمال وسائل الدولة.

 

متابعة : الحسين منصوري

 

جرى، خلال الأيام الأخيرة، رصد سيارة تابعة لقيادة سيدي حساين أوعلي – لخصاص (إقليم سيدي إفني)، وهي مركونة بمدينة تزنيت، خارج النفوذ الترابي الذي يُفترض أن تُستعمل داخله، وفق ما تُظهره صور متداولة التُقطت بالشارع العام.

 

وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة نقاشًا متجددًا حول ضوابط استعمال سيارات الدولة، لاسيما حين يتعلق الأمر بمسؤول ترابي يزاول مهامه بمدينة لخصاص، في وقت تُسجَّل فيه، بحسب المعطيات المتداولة، مشاهد متكررة لوجود السيارة بمدينة أخرى.

 

الإقامة خارج النفوذ الترابي… بأي سند قانوني؟

تطرح هذه الوضعية تساؤلات مشروعة لدى الرأي العام المحلي، من بينها:

كيف لمسؤول ترابي يشغل منصب قائد قيادة سيدي حساين أوعلي أن يتواجد أو يُقيم بشكل متكرر خارج مجال اختصاصه الترابي؟

وهل يتوفر المعني بالأمر على ترخيص رسمي من وزارة الداخلية يجيز له الإقامة خارج النفوذ الترابي؟

وإن وُجد هذا الترخيص، فما هي مدته وشروطه القانونية والتنظيمية؟

 

استعمال سيارة الدولة والتنقل

كما يثير الموضوع جانبًا لا يقل أهمية، يتعلق بـ استعمال سيارة الدولة في التنقل خارج مجال الاختصاص، وهو ما يفتح باب التساؤل حول:

الجهة التي تتحمل مصاريف الوقود والصيانة،

وطبيعة هذا الاستعمال، وهل يندرج ضمن المهام الإدارية المسموح بها قانونًا، أم أنه يقتضي توضيحًا رسميًا من الجهات الوصية.

 

السكن الوظيفي بلخصاص… تساؤلات مشروعة

وفي المقابل، تتوفر بمدينة لخصاص مساكن وظيفية مخصصة لإقامة المسؤولين الترابيين، ما يطرح سؤالًا إضافيًا:

من المستفيد من هذا السكن الوظيفي في حال ثبوت إقامة قائد القيادة خارج المدينة؟

وهل يتم احترام الغاية التي خُصص من أجلها هذا المرفق العمومي؟

 

دعوة للتوضيح لا الاتهام

وإذ يُطرح هذا الملف في إطار الحق في المعلومة، ودون توجيه أي اتهام أو إصدار أحكام مسبقة، فإن الرأي العام المحلي يضع هذه المعطيات أمام أنظار وزارة الداخلية والمفتشية العامة للإدارة الترابية، مطالبًا بتوضيحات رسمية بخصوص:

 

قانونية الإقامة خارج النفوذ الترابي،

 

مشروعية استعمال سيارة الدولة،

 

ووضعية السكن الوظيفي بقيادة سيدي حساين أوعلي.

 

ذلك أن المال العام أمانة، وربط المسؤولية بالمحاسبة يظل ركيزة أساسية لتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطنين، في إطار دولة القانون والمؤسسات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى