مجتمع

تأخر صرف زيادة 500 درهم لموظفي السجون يصل قبة البرلمان ويثير تساؤلات حول تنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي.

 

صالح داهي : العيون

 

عاد ملف تأخر صرف الشطر الثاني من الزيادة العامة في الأجور لفائدة موظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج إلى الواجهة، بعد أن تم طرحه من خلال سؤال كتابي داخل البرلمان، في خطوة تعكس تصاعد القلق وسط هذه الفئة المهنية بشأن مآل التزامات الحكومة المرتبطة بمخرجات الحوار الاجتماعي.

وجّه النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة، قلوب فيطح، سؤالًا كتابيًا إلى الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، مستفسرًا عن أسباب هذا التأخر والإجراءات المزمع اتخاذها لتسوية هذا الملف.

ويأتي هذا التحرك في سياق تنفيذ التزامات الحوار الاجتماعي، الذي أقر زيادات عامة في أجور موظفي القطاع العام، من بينها رفع بقيمة 500 درهم موزعة على شطرين. غير أن موظفي المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، حسب مضمون السؤال، لم يتوصلوا بعد بالشطر الثاني، رغم مرور فترة على الإعلان الرسمي عن تنزيل هذه الزيادة.

وأكد المصدر البرلماني أن هذا التأخر يكتسي طابعًا خاصًا، بالنظر إلى طبيعة المهام الحساسة التي يضطلع بها موظفو السجون داخل المؤسسات السجنية، والتي تتطلب جاهزية مهنية وانخراطًا مسؤولًا في ضمان الأمن وتعزيز برامج إعادة الإدماج. كما أشار إلى أن هذه الفئة تواجه بدورها تداعيات الأوضاع الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يؤثر على قدرتها الشرائية واستقرارها الاجتماعي.

وفي هذا الإطار، شدد السؤال على أن احترام مخرجات الحوار الاجتماعي يعد عنصرًا أساسيًا في تعزيز الثقة بين الإدارة وموظفيها، وترسيخ مبادئ العدالة الأجرية وتحفيز الموارد البشرية، بما ينعكس إيجابًا على مردودية المرفق العمومي وجودة الخدمات المقدمة داخل المؤسسات السجنية.

كما دعا النائب البرلماني إلى الكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الحكومة اتخاذها من أجل التعجيل بصرف هذه المستحقات المالية، وضمان إنصاف موظفي القطاع وصون حقوقهم المشروعة.

ويعيد هذا الملف النقاش حول مدى التزام الحكومة بتنفيذ الاتفاقات الاجتماعية في آجالها المحددة، خاصة في القطاعات ذات الحساسية الأمنية والاجتماعية، حيث يشكل الاستقرار المهني والاجتماعي للموظفين ركيزة أساسية لضمان أداء فعال ومتوازن.

ويبقى الرهان المطروح اليوم هو إيجاد حلول سريعة وناجعة لتدارك هذا التأخر، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس مبدأ الوفاء بالالتزامات، في ظل انتظارات متزايدة من طرف موظفي القطاع لتحسين أوضاعهم المادية والمهنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى