مجتمع

تارودانت على موعد مع مستقبل الذكاء الاصطناعي في ملتقى دولي يناقش رهانات التنمية المستدامة : 

 

متابعة : هشام افضيلي

 

تستعد الكلية المتعددة التخصصات بتارودانت لاحتضان حدث علمي دولي بارز يتمثل في الدورة الأولى للملتقى الدولي ISAIMCOS 2026، الذي ينظمه مختبر البحث في اللغات والتواصل (LARLANCO) بشراكة مع الكلية المتعددة التخصصات بتارودانت، يومي 12 و13 يونيو 2026، تحت شعار: «الذكاء الاصطناعي، التدبير والتواصل في خدمة التنمية المستدامة».

ويأتي تنظيم هذا الملتقى في ظرفية عالمية تتسارع فيها وتيرة التحول الرقمي وتتزايد خلالها التحديات المرتبطة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ما جعل الذكاء الاصطناعي يحتل موقعاً محورياً في النقاشات الأكاديمية والاستراتيجيات التنموية على حد سواء. فالتطورات المتلاحقة التي تعرفها تقنيات الذكاء الاصطناعي لم تعد تقتصر على الجانب التكنولوجي فحسب، بل أصبحت تمتد إلى مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإدارية، وهو ما يفرض التفكير الجماعي في فرصها وإمكاناتها وحدودها وتحدياتها.

ويروم ملتقى ISAIMCOS 2026 خلق فضاء علمي للحوار والتفكير المشترك بين الباحثين والأكاديميين والخبراء والفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين حول السبل الكفيلة بتسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية المستدامة. كما يسعى إلى تشجيع المقاربات متعددة التخصصات التي تجمع بين العلوم الإنسانية والاجتماعية وعلوم التدبير والتواصل والقانون والإعلاميات والاقتصاد، بما يتيح مقاربة شاملة لمختلف التحولات التي تفرضها الثورة الرقمية الراهنة.

وسيناقش المشاركون في هذا الموعد العلمي عدداً من القضايا والمحاور المرتبطة باستخدامات الذكاء الاصطناعي في المجالات التنموية، من خلال ستة محاور رئيسية تشمل الذكاء الاصطناعي وعلاقته بأهداف التنمية المستدامة، وعلوم الإعلام والتواصل، والقانون والعلوم السياسية، والاقتصاد والتسويق الترابي والتنمية المحلية، والعلوم الاجتماعية وعلم الاجتماع، إضافة إلى الإعلاميات وعلم البيانات والهندسة.

ومن المنتظر أن يعرف الملتقى مشاركة باحثين وطلبة دكتوراه وخبراء من داخل المغرب وخارجه، حيث سيتضمن برنامجاً علمياً غنياً يضم محاضرات رئيسية وجلسات علمية موازية وورشات عمل وموائد مستديرة، إلى جانب تقديم أبحاث ودراسات نظرية وتطبيقية وتجارب ميدانية باللغتين الفرنسية والإنجليزية. ويشكل هذا التنوع في المشاركات فرصة لتبادل الخبرات والتجارب العلمية وتطوير آفاق التعاون الأكاديمي والبحثي بين مختلف الفاعلين.

ويستند الملتقى إلى إشراف لجنة علمية دولية تضم أساتذة باحثين من جامعة ابن زهر وجامعة محمد الخامس بالرباط ومؤسسات أكاديمية شريكة، ما يعزز من مكانته العلمية ويؤكد طموحه في أن يصبح منصة دولية للنقاش حول التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على المجتمعات والمؤسسات.

ويراهن المنظمون على أن يشكل هذا الحدث محطة علمية نوعية تساهم في تعزيز البحث العلمي حول الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، وترسيخ ثقافة الابتكار والانفتاح على التكنولوجيات الحديثة، فضلاً عن إبراز دور الجامعة في مواكبة التحولات الرقمية الكبرى والمساهمة في بناء نماذج تنموية أكثر استدامة وفعالية. كما يعكس احتضان مدينة تارودانت لهذا الملتقى الدولي الدينامية العلمية المتنامية التي تعرفها الكلية المتعددة التخصصات، تحت قيادة عميدها الدكتور حسن حمائز، وسعيها إلى ترسيخ موقعها كفضاء أكاديمي منفتح على القضايا المعاصرة والتحديات المستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى