مجتمع

بعد رفضها تاميم مصفاة لاسامير وتسقيف اسعار المحروقات . فضيحة احزاب تقف ضد مصلحة الشعب 

 

بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم

 

 

 

 

 

 

أثار التصويت على تاميم شركة لاسامير انتقادات واسعة ، وقد دل على وجود مفارقة سياسية صارخة ، ، وبشكل خاص مواقف حزب الاستقلال. حيث ان أمينه العام، نزار بركة دغا غير ما مرة عبر التجمعات الحزبية إلى “تسقيف الأسعار لحماية القدرة الشرائية للمواطنين” و”محاربة الفراقشية” (الوسطاء)، اختار حزبه وذراعه النقابي التصويت ضد قوانين كانت تهدف بالأساس إلى تنزيل هذه الشعارات، سواء عبر حماية القدرة الشرائية من تقلبات أسعار المحروقات أو عبر تأميم المصفاة الوطنية .

و في آخر تطورات هذه القضية الاستراتيجية ، دافع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن موقفه الرافض لخيار تأميمها ، ويعود سبب قراره حسب البلاغ الصحافي إلى ان : “هذا التوجه لا يمكن أن يحظى بدعم أي شخص يضع مصلحة البلاد و اقتصادها في المقام الأول”.

جاء هذا القرار لحزب عبد الرحيم بوعبيد بعد الجدل الذي شهده مجلس المستشارين بخصوص مقترحي قانون يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة “سامير” لفائدة الدولة المغربية.

و اسفر التصويت عن رفض هذه المبادرة التي تقدمت بها مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، ، حيث أسقطت مكونات الأغلبية الحكومية وحلفاؤها بمجلس المستشارين،، هذه المبادرة التشريعية ، فيما كان الفريق الاشتراكي الوحيد الذي امتنع عن التصويت ، مقابل تأييد 10 مستشارين ومعارضة 29 آخرين .

لقد اكتشفنا اخيرا ان مشكل المحروقات ليس في تحرير صندوق المقاصة..فهذه العصابة التي تتهم حزب العدالة والتنمية بالتسبب في ارتفاع الاسعار بعد تحرير صندوق المقاصة ، هاهي وبكل سفالة تصوت ضد قانون تسقيف أسعار المحروقات وتأميم شركة لاسامير..

وقد تاكد بما لا يدع مجالا للشك ان المشكل الحقيقي يتجلى في اللوبيات التي وقفت ومازالت تقف الى اليوم في وجه تسقيف الاسعار منذ حكومة العثماني الى اليوم.

ويذكر ان فرق كل من أحزاب التحالف الحكومي (التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال)، مسنودة بممثلي نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والاتحاد العام لمقاولات المغرب (الباطرونا) ، صوتت برفض مقترح قانون يقضي بتفويت أصول شركة “سامير” لحساب الدولة المغربية، وكذا ضد مقترح قانون ثانٍ يرمي إلى تقنين وتسقيف أسعار المحروقات، ليتم بذلك إقبار المقترحين بأغلبية الأصوات.

جدير بالذكر ان المقترحين المذكورين يهدفان بالاساس إلى إيجاد حلول لأزمة المحروقات والمصفاة المغربية للبترول .

جدير بالذكر أن المقترح الأول يهدف لإعادة تشغيل مصفاة لاسامير واستئناف نشاط التكرير، بدل الاستمرار في الاستيراد. . وذلك لضمان حد أدنى من الاستقلالية الطاقية ببلادنا .اما المقترح الثاني فيرمي إلى وضع آليات للحد من تقلبات أسعار المحروقات، وضبطها في حدود معقولة …

الخطير في الامر أننا كشعب ، نمول من مالنا الخاص وعبر الضرائب المفروضة علينا ، مجلسا يخدم أطرافا تضرنا وتؤذينا…هل رأيتم سفالة “ديموقراطية” أكثر من هذه ؟ كما قال الدكتور اليحياوي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى