730 يوماً من الصمت.. العثور على رفات عسكري متقاعد بمراكش يعيد طرح سؤال: أين اختفى التضامن الإنساني؟

متابعة : أيوب الملولي
في واقعة مؤلمة هزت مدينة مراكش، عُثر على رفات عسكري متقاعد داخل منزله بمنطقة عين مزوار، بعدما ظل جثمانه لأزيد من سنتين دون أن ينتبه أحد إلى غيابه أو يثير اختفاؤه أي تساؤلات.
وتتجاوز هذه الحادثة كونها مجرد وفاة في عزلة، لتكشف واقعاً اجتماعياً مقلقاً، حيث أصبح بالإمكان أن يغيب شخص عن الأنظار لأشهر طويلة، بل لسنوات، دون أن يطرق أحد بابه أو يسأل عن أحواله، رغم وجود أفراد من أسرته في المدينة نفسها.
وتسلط هذه المأساة الضوء على تنامي ظاهرة العزلة الاجتماعية، خاصة في صفوف كبار السن والمتقاعدين الذين يعيشون بمفردهم، كما تعكس تراجع قيم التكافل وصلة الرحم وروح الجوار التي طالما شكلت ركيزة المجتمع المغربي.
كما تثير الواقعة تساؤلات حول دور الأسرة والمحيط الاجتماعي، ومدى الحاجة إلى آليات تضمن تتبع أوضاع الأشخاص الذين يعيشون في عزلة، تفادياً لتكرار مآسٍ لا يُكتشف فيها الموت إلا بعد أن يصبح الجسد مجرد رفات.
إن ما حدث في عين مزوار ليس خبراً عادياً، بل رسالة صادمة تدعو إلى مراجعة علاقتنا بأقاربنا وجيراننا، فربما تكفي زيارة أو اتصال هاتفي لإنقاذ حياة إنسان أو على الأقل تجنيبه أن يرحل بصمت، دون أن يشعر أحد بغيابه.




