تضامنا مع إدريس شحتان.. الاختلاف مع الصحافة لا يبرر استهداف الصحافيين

يعلن موقع الوطن بريس تضامنه الكامل مع الزميل إدريس شحتان، رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، على خلفية ما صدر عن الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، من تصريحات نعتبر أنها تجاوزت حدود الاختلاف المشروع بين السياسي والصحافي، وانتقلت إلى مستوى لا يخدم قيم الحوار ولا يحترم استقلالية العمل الإعلامي.
إن موقفنا لا يعبر عن اصطفاف مع شخص ضد آخر، ولا عن انخراط في أي سجال سياسي أو شخصي، بل يستند إلى قناعة راسخة بأن كرامة الصحافي واستقلالية المهنة خط أحمر، وأن أي خلاف مع مؤسسة إعلامية أو صحافي ينبغي أن يعالج بالوسائل القانونية والمؤسساتية، وليس عبر استهداف الأشخاص أو التشكيك في مساراتهم المهنية.
ونؤكد أن الصحافة ليست فوق النقد، كما أنها ليست فوق القانون، ومن حق أي مسؤول سياسي أن يرد على ما يعتبره غير صحيح، وأن يطلب حق الرد أو يلجأ إلى القضاء إذا رأى أن حقوقه قد مست. غير أن ذلك لا يمنح لأي جهة حق النيل من كرامة الصحافيين أو تحويل الخلاف المهني إلى تصفية حسابات شخصية.
ويزداد الأمر أهمية عندما تصدر مثل هذه التصريحات عن أمين عام حزب سياسي، يفترض فيه أن يقدم نموذجا في احترام المؤسسات، وأن يحتكم إلى القانون في مواجهة أي خلاف مع وسائل الإعلام، لا أن يوجه اتهامات شخصية من شأنها تأجيج التوتر بين السياسة والصحافة.
ويعتبر موقع الوطن بريس أن استقلالية الإعلام تشكل إحدى ركائز دولة الحق والقانون، وأن الهيئات المهنية والصحافيين أحرار في مواقفهم واختياراتهم، بعيدا عن أي وصاية أو ضغوط، كما أن الأحزاب السياسية حرة في تدبير شؤونها دون تدخل من الإعلام، وهو ما يفرض احترام المسافة الفاصلة بين السلطتين السياسية والإعلامية.
وانطلاقا من هذا المبدأ، فإن موقع الوطن بريس يعلن تضامنه مع الزميل إدريس شحتان، ومع كل صحافي يتعرض لأي شكل من أشكال الضغط أو الاستهداف بسبب ممارسته لمهنته، ويؤكد أن الاختلاف مع الصحافة لا يبرر الإساءة إلى الصحافيين أو المساس بكرامتهم.
فحرية الصحافة مسؤولية، والنقد حق مشروع، لكن الاحتكام إلى القانون والمؤسسات يظل السبيل الوحيد لمعالجة الخلافات، بعيدا عن لغة التشهير أو محاولات فرض الوصاية على الإعلام.
موقع الوطن بريس سيظل مدافعا عن صحافة حرة، مستقلة، مسؤولة، خاضعة للقانون وحده، ورافضة لأي محاولة لجعل رضا السياسي شرطا لممارسة الصحافي لعمله، لأن قوة الدولة الديمقراطية تقاس بحرية صحافتها واحترام مؤسساتها، لا بإسكات الأصوات الناقدة.




