مجتمع

10 أشهر سجناً نافذاً و3 سنوات حظر رقمي في حق “سكينة كلامور” بمراكش..

 

✍️متابعة الإعلامية فاتن الجديدة

 

أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش حكماً قضائياً وصفته الأوساط الحقوقية والإعلامية بـ”الزاجر”، أسدلت به الستار على واحدة من أبرز القضايا الرقمية التي شغلت الرأي العام المغربي خلال الأسابيع الماضية وقضت الهيئة بسجن المؤثرة المعروفة بـ”سكينة كلامور” لمدة عشرة أشهر نافذة، إلى جانب غرامة مالية قدرها 500 درهم، مع إصدار تدبير تقييدي غير مسبوق يتمثل في منعها من استخدام منصات التواصل الاجتماعي والظهور عبرها لمدة ثلاث سنوات كاملة.

 

وتعود فصول القضية إلى متابعة المتهمة بتهمتي “الإخلال العلني بالحياء العام” و”نشر وبث محتويات خادشة للحياء”، على خلفية تداول مقطع فيديو أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل. وظهرت فيه المؤثرة وهي تكشف عن أجزاء حساسة من جسدها، وهو ما اعتبرته النيابة العامة خرقاً صريحاً للضوابط القانونية المنظمة للمضامين الرقمية والمساس بالقيم الأخلاقية في الفضاء العمومي.

 

ولم يقتصر أثر الحكم على البعد القضائي فقط، بل تحول إلى محطة نقاش مجتمعي موسع حول مسؤولية المؤثرين وحدود الحرية الرقمية ،وفي ظل تصاعد ظاهرة المحتويات الاستفزازية التي تتنافى مع القانون، يرى متابعون أن هذا الحكم يحمل رسالة واضحة مفادها أن الفضاء الافتراضي لم يعد منطقة خارج سلطة القانون، وأن حرية التعبير الرقمية يجب أن تقترن بالمسؤولية وبالضوابط المنصوص عليها قانوناً.

 

وقد شهدت جلسات المحاكمة متابعة إعلامية لافتة تعكس حجم التفاعل الجماهيري مع القضية، التي جمعت بين الجانب القانوني والاجتماعي، ويعتبر مراقبون أن هذا القرار القضائي يشكل سابقة في ضبط المحتوى الرقمي بالمغرب، ويمهد لمزيد من الحزم في التعامل مع المخالفات المرتبطة باستعمال منصات التواصل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى