سيارات الحملة الانتخابية ليلاً.. من حق المواطنين أن يتساءلوا: ماذا يحدث بعد انتهاء الأنشطة؟

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، تعرف مختلف المدن والمناطق حركة لافتة لسيارات تم استئجارها من طرف عدد من الأحزاب واللوائح للمشاركة في الحملات الانتخابية، في مشهد أصبح مألوفاً خلال هذه الفترة.
غير أن بعض المواطنين يطرحون، في المقابل، تساؤلات مشروعة حول السيارات التي تواصل جولانها خلال ساعات متأخرة من الليل، وهي تشغّل الموسيقى ومكبرات الصوت بمستويات مرتفعة، في وقت يكون فيه عدد كبير من السكان قد دخلوا مرحلة الراحة والنوم.
والسؤال هنا لا يتعلق بحزب معين أو جهة سياسية بعينها، وإنما يهم احترام الفضاء العام وحق المواطنين في الهدوء، خصوصاً خلال ساعات الليل.
فإذا كانت هذه السيارات مرتبطة بأنشطة انتخابية، فما طبيعة المهام التي تقوم بها بعد انتهاء التجمعات والأنشطة الرسمية؟ وهل هناك ضوابط محددة للجولان ليلاً واستعمال مكبرات الصوت والموسيقى؟ ومن الجهة التي تراقب مدى احترام هذه الممارسات للوقت المخصص للراحة؟
الحملة الانتخابية تظل مناسبة للتواصل مع المواطنين وشرح البرامج والأفكار، لكنها في الوقت نفسه يفترض أن تتم في إطار من الاحترام المتبادل للقانون والساكنة والفضاء العام.
ولعل المطلوب ليس المنع، وإنما تنظيم هذه الممارسات بما يضمن للأحزاب والمرشحين حقهم في التواصل والحملة، ويضمن للمواطنين أيضاً حقهم في الهدوء، خاصة في الأوقات المتأخرة من الليل.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل تحتاج جولات السيارات الانتخابية الليلية، خصوصاً مع الموسيقى الصاخبة، إلى مزيد من التنظيم والتأطير حتى لا تتحول أجواء الحملة إلى مصدر إزعاج للساكنة؟
بقلم: عابد أموسى
مراسل صحفي بجريدة الوطن بريس




