فضيحة انتخابية تهز الشماعية.. عون سلطة في قلب تحركات حزبية والسلطات مطالبة بفتح تحقيق

متابعة : أيوب الملولي
تعيش مدينة الشماعية، بإقليم اليوسفية، على وقع معطيات انتخابية مثيرة للجدل، بعدما أفادت مصادر محلية بأن عون سلطة يُشتبه في تورطه في تحركات ذات طابع انتخابي لفائدة حزب سياسي معروف محلياً بلقب «الفراقشية»، وذلك بالتزامن مع الاستعدادات للاستحقاقات المقبلة.
وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن المعني بالأمر شوهد، وفق روايات متطابقة، في عدد من التحركات والتواصلات مع مواطنين، يُشتبه في ارتباطها بمحاولات للتأثير على توجهاتهم الانتخابية واستمالتهم لفائدة جهة سياسية معينة.
وفي حال تأكدت هذه المعطيات من خلال بحث رسمي، فإن الأمر يطرح علامات استفهام جدية حول مدى احترام واجب الحياد المفروض على أعوان السلطة، خصوصاً أن الإدارة الترابية مطالبة بالوقوف على المسافة نفسها من مختلف الأحزاب والمرشحين، وعدم توظيف موقعها أو نفوذها الإداري لخدمة أي جهة سياسية.
الأكثر إثارة في هذه القضية هو الحديث، وفق مصادر محلية، عن وجود جهات نافذة قد تكون وراء هذه التحركات أو تستفيد منها، وهي معطيات تظل بحاجة إلى التحقق والتدقيق من طرف الجهات المختصة، بدل تركها مجالاً للإشاعات والتأويلات.
الرأي العام المحلي يتساءل اليوم: هل يتعلق الأمر فعلاً بتصرف فردي ومعزول، أم أن هناك من يحاول توظيف بعض أعوان السلطة للتأثير على المشهد الانتخابي بالشماعية؟
أسئلة مشروعة تنتظر أجوبة واضحة، خصوصاً في ظل التشديد المتواصل على ضرورة ضمان نزاهة وشفافية الاستحقاقات الانتخابية، وحماية إرادة الناخبين من أي تأثير غير مشروع.
وأمام خطورة هذه المعطيات، تتجه الأنظار إلى السلطات الإقليمية والمحلية من أجل التحقق مما يتم تداوله وفتح بحث إداري، والاستماع إلى جميع الأطراف، وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حال ثبوت أي تجاوز.
فالانتخابات ليست مجالاً لتصفية الحسابات ولا لتوظيف النفوذ الإداري، وإنما هي امتحان حقيقي لمصداقية المؤسسات واحترام إرادة المواطن.
وفي انتظار ما ستسفر عنه أي تحقيقات رسمية، تبقى هذه المعطيات في خانة الاشتباه إلى حين التحقق منها من الجهات المختصة.




