*الثلاثة الكبار يتنافسون على مقعدين بواد الذهب*

متابعة : سيدي عثمان فتوح
تدخل دائرة وادي الذهب الاستحقاقات التشريعية لـ 23 شتنبر 2026 على إيقاع واحدة من أكثر المنافسات سخونة في الأقاليم الجنوبية، بعدما أعادت الانتقالات الحزبية رسم خريطة النفوذ بالكامل، وحولت السباق على المقعدين البرلمانيين المخصصين للإقليم إلى معركة كسر عظام حقيقية.
الواجهة هذه المرة لا يحتلها مرشحون عاديون، بل ثلاثة أسماء ثقيلة خبرت البرلمان وتدبير الشأن المحلي، وكل واحد منها يراهن على رصيده الشخصي أكثر من شعار حزبه.
1- الخطاط ينجا.. اختبار نقل الرصيد من الاستقلال إلى البام
يخوض الخطاط ينجا معركة مختلفة تماما هذه المرة، بعدما حسم حزب الأصالة والمعاصرة ترشيحه وكيلا للائحته بدائرة وادي الذهب، قادما من حزب الاستقلال الذي قاده إلى صدارة نتائج 2021 بـ 11.454 صوتا. 8902
ينجا ليس وافدا جديدا، بل شخصية راكمت تجربة سياسية وتدبيرية على رأس الجهة، لكن السؤال المركزي اليوم: هل يستطيع نقل رصيده الانتخابي والتنظيمي من الاستقلال إلى البام؟ فجزء من قوته السابقة كان مرتبطا بالبنية التنظيمية للاستقلال، وانتقاله يمنح البام دفعة قوية لكنه يضعه أمام امتحان الحفاظ على نفس القاعدة.
2- مبارك حمية.. رهان الاستقلال لتعويض الخسارة
في الضفة المقابلة، اختار حزب الاستقلال ترشيح مبارك حمية وكيلا للائحته، بعدما كان حصل على المقعد الثاني في 2021 باسم التجمع الوطني للأحرار بـ 6272 صوتا. 8902
حمية الذي أعلنت المحكمة الدستورية رسميا شغور مقعده النيابي بعد استقالته في 3 غشت 2026 عقب انتقاله من الأحرار إلى الاستقلال، يراهن عليه الاستقلال ليس فقط لتعويض مغادرة ينجا، بل لتحويل انتقاله إلى عنصر قوة، مستفيدا من تنظيم الحزب الذي تصدر انتخابات 2021 في المنطقة.
3- سيدي صلوح الجماني.. العائد من المستشارين
الاسم الثالث الثقيل هو سيدي صلوح الجماني، الذي أنهى عضويته بمجلس المستشارين واستقال منه تمهيدا لخوض التشريعيات بدائرة وادي الذهب باسم الحركة الشعبية. 8902
الجماني كان برلمانيا ورئيسا لجماعة الداخلة سابقا بلون الحركة الشعبية، وسبق للحركة أن تصدرت نتائج 2016 وحصلت على أحد المقعدين. عودته تعيد الحركة الشعبية إلى واجهة السباق، لكن خصومه يرفعون في وجهه حصيلته “الهزيلة” داخل المستشارين. غير أن انتخابات الأقاليم الجنوبية، كما يقول المتتبعون، لا تحسمها الحصيلة بقدر ما تحسمها الاستقطابات والانتماء القبلي.
وبجانب هذا الثلاثي، يحضر حزب العدالة والتنمية بمرشحه امربيه ربه البوهالة في محاولة لاستعادة مقعد فقده في 2021 بعدما كان قد حصل عليه في 2016.
هي إذن مواجهة ثلاثية الأبعاد: ينجا يريد إثبات أن الأصوات تتبع الشخص لا الحزب، وحمية يريد إثبات أن الاستقلال أكبر من الأسماء، والجماني يريد العودة من باب المستشارين إلى مقعده القديم في مجلس النواب. والنتيجة يوم 23 شتنبر وحدها من ستجيب.




