*تخوف مترشحين من نزاهة عملية التصويت في الجماعات التابعة لإقليم الطنطان*

متابعة :سيدي عثمان فتوح
رغم أن إقليم الطنطان يبدو صغيرا إداريا بجماعتين حضريتين فقط هما الطنطان والوطية، و 5 جماعات قروية هي *أبطيح، بن خليل، شبيكة، المسيد، وتيلمزون*، إلا أن هذه الجماعات الخمس هي التي تحسم كل الاستحقاقات بالإقليم، وهي نفسها التي أصبحت مصدر قلق متزايد لعدد من المترشحين الشباب.
التخوف الذي يروج بين المترشحين في مقاهي الطنطان ليس من القانون، بل من تطبيقه على أرض الواقع يوم التصويت.
ماذا يقول المترشحون؟
*1. جماعات بلا مراقبة حقيقية:*
في أبطيح التي لا تتجاوز 69 أسرة، وبن خليل 150 أسرة، وشبيكة 94 أسرة، مكتب تصويت واحد يجمع الجميع. المترشحون يقولون: من الصعب أن تجد ممثلا لكل لائحة مستعدا للبقاء 12 ساعة في خيمة أو فرعية معزولة. غياب الممثلين يترك الباب مفتوحا أمام كل التأويلات أثناء الفرز.
*2. التصويت بالنيابة.. العادة التي تقتل النزاهة:*
هذه هي النقطة الأكثر تداولا. في المسيد وتيلمزون، حيث العدد أكبر نسبيا، يشتكي مترشحون من ظاهرة دخول شخص واحد ببطاقات عائلته كاملة والتصويت مكانهم بحجة أنهم في الصحراء مع القطيع أو أميون. القانون واضح: صوت واحد لكل شخص حاضر، لكن العرف القبلي يتغلب أحيانا على القانون داخل المكتب.
*3. استغلال آليات الجماعة وبرامج الدعم:*
جماعة شبيكة مثلا، المحاذية لمشاريع الطاقة والبحر، وجماعة المسيد التي تعتمد على الكسب، تعرف توزيع أعلاف مدعمة وصهاريج ماء. المترشحون المنافسون يخافون أن يتم تذكير المستفيدين يوم الاقتراع بأن “الخير مرتبط ببقاء الرئيس الحالي”. هو ليس شراء أصوات مباشر، لكنه ضغط ناعم يصعب إثباته.
*4. هاجس المحضر:*
كل مترشح خاض انتخابات سابقة في الطنطان يحكي نفس القصة: الفرز يتم بسرعة، المحضر يكتب بخط غير واضح، ويرفض تسليم النسخ للممثلين بحجة “سنتسلمها في العمالة”. بدون نسخة من المحضر، أي طعن في النتيجة يوم 23 شتنبر سيكون بلا قيمة.
مطالبهم لضمان نزاهة يوم التصويت
المترشحون لا يطالبون بالمستحيل، بل يطالبون بتطبيق القانون بحذافيره:
– *رؤساء مكاتب محايدون:* أن لا يكون رئيس المكتب موظفا بالجماعة نفسها أو قريبا من أحد المترشحين.
– *منع التجوال أمام المكاتب:* في القرى الصغيرة، وقوف سيارة رباعية الدفع أمام باب المكتب طوال اليوم يعتبر رسالة ترهيب للناخب.
– *الفرز العلني بالصوت والصورة:* فتح الأظرفة وتلاوة الأسماء بصوت عال أمام الجميع، مع مطابقة عدد المصوتين مع عدد الأظرفة داخل الصندوق قبل بدء العد.
في الطنطان، الفارق بين الفوز والخسارة في الجماعات القروية قد لا يتجاوز 15 صوتا. لذلك أي تساهل صغير يوم التصويت، سواء في أبطيح أو بن خليل أو شبيكة أو المسيد أو تيلمزون، يمكن أن يغير مصير جماعة لـ 6 سنوات قادمة.
وهذا هو سبب التخوف: ليس الخوف من الصندوق، بل الخوف ممن يحرس الصندوق.




