*حسن الدرهم بعد وصوله لقبة البرلمان تحت المجهر*

*متابعة : سيدي عثمان فتوح*
بعد غياب طويل عن قبة البرلمان، عاد رجل الأعمال والسياسي المخضرم حسن الدرهم بقوة إلى الواجهة، بعدما انتزع الرتبة الثانية في دائرة العيون وحصد مقعدا برلمانيا باسم حزب التقدم والاشتراكية بـ 19 ألف و526 صوتا. 2580
عودة الدرهم ليست عادية. فالرجل من مواليد 1954 بالعيون، نجل حمد درهم أحد مؤسسي الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وبرلماني سابق لثلاث ولايات متتالية بين 1997 و 2012 باسم الاتحاد الاشتراكي، قبل أن يختار هذه المرة ألوان “الكتاب”. 9787
هذا الفوز أعاد رسم موازين المشهد السياسي بقلب الصحراء المغربية، ووضعه من جديد في قلب دائرة المنافسة الشرسة بالعيون، لكنه وضعه أيضا تحت المجهر. 2580
فبعد الاحتفالات التي شهدها منزله بالعيون عقب إعلان النتائج، بدأ سؤال الشارع: ماذا بعد المقعد؟
الدرهم دخل الحملة بخطاب تصعيدي، متهماً وجود اختلالات في تدبير المال العام وصرف مبالغ لجمعيات وصفها بالوهمية، ومتحدثا عن ضرورة افتحاص ميزانية جهة العيون الساقية الحمراء، وربط معركته بخلاف تدبيري مع آل الرشيد وليس خلافا شخصيا. 4820
اليوم، وبعد أن أصبح نائبا برلمانيا، لم يعد خطاب المعارضة كافيا. الساكنة تنتظر ترجمة تلك الشعارات إلى:
*1. أسئلة كتابية ومساءلة مباشرة للحكومة* حول افتحاص ميزانية الجهة والجمعيات الممولة.
*2. الترافع عن ملفات البطالة وغلاء العقار* التي كان قد أثارها بنفسه خلال الحملة.
*3. الحضور البرلماني الفعلي* وليس فقط الحضور الإعلامي الذي ميز حملته. 2580
الاختبار الأصعب أن نتائج 23 شتنبر لا تقرأ بمعزل عن الاستحقاقات الجماعية المقبلة. فالمتابعون يرون أن تصدره للنتائج في عدد من مكاتب جماعة المرسى قد يعيده للمنافسة على رئاسة مجلسها ضد حزب الاستقلال الذي يرأسه حاليا بدر الموساوي. 3c0b
كما يقول أحد التحليلات المحلية: “الصندوق قد يمنحك المقعد في ليلة واحدة، لكن الحفاظ على ثقة الناس يحتاج إلى سنوات”. 50ba
حسن الدرهم وصل إلى البرلمان، لكن المجهر الشعبي والسياسي بدأ الآن. هل سيحول الشرعية الانتخابية إلى أداء رقابي وتشريعي يليق بـ 19 ألف صوت، أم سيبقى المقعد مجرد ورقة في معركة التحالفات القادمة حول جماعتي فم الواد والمرسى؟




