مجتمع

اليوسفية.. حين يصبح ضوء قنينة الغاز مصباحاً لتلاميذ يحلمون بمستقبل أفضل

متابعة  : أيوب الملولي

 

في مشهد يختصر الكثير من الكلام، يعيش تلاميذ بدوار أولاد الطاهر بجماعة سيدي شيكر، إقليم اليوسفية، ظروفاً قاسية تحرمهم من أبسط شروط العيش الكريم، بعدما وجدوا أنفسهم مضطرين إلى مراجعة دروسهم على ضوء قنينة الغاز “البوطة”.

مشهد مؤلم لتلاميذ يحملون دفاترهم وكتبهم، ويحاولون مواصلة دراستهم في ظروف لا تليق بأطفال من المفترض أن يكون همّهم الوحيد هو التحصيل الدراسي وبناء مستقبلهم، لا البحث عن وسيلة تنير لهم صفحات كتبهم.

 

في الوقت الذي يفترض أن يكون فيه الضوء حقاً بديهياً داخل كل بيت، تحولت قنينة الغاز إلى مصدر للإنارة، وأصبح ضوؤها الخافت شاهداً على واقع اجتماعي يطرح أكثر من علامة استفهام حول ظروف عيش هؤلاء الأطفال وحقهم في الدراسة داخل بيئة تحفظ كرامتهم.

 

وراء كل دفتر مفتوح على ضوء “البوطة”، هناك طفل يحلم، وأسرة تكافح، ومستقبل مهدد بأن يظل رهين ظروف قاسية لم يخترها هؤلاء التلاميذ.

المشهد لا يحتاج إلى الكثير من التعليق…

طفل يراجع دروسه في الظلام، لا لأنه لا يريد أن يتعلم، وإنما لأن أبسط شروط الدراسة لم تصل بعد إلى بيته.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه:

إلى متى سيظل أبناء هذه المناطق النائية مطالبين بصناعة مستقبلهم وسط ظروف تحرمهم حتى من أبسط مقومات الدراسة؟

إنارة صفحة من كتاب قد تبدو أمراً بسيطاً، لكنها بالنسبة لهؤلاء الأطفال قد تكون الفرق بين حلم يواصل طريقه، وحلم ينطفئ في الظلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى