

حـــنــان قـــوتي
صورة تختصر الكثير، وتطرح أسئلة أكثر: منذ ما يزيد عن الاسبوع وهذه الحفرة مفتوحة بمحاذاة الرصيف بلوك السعادة الحي المحمدي ، محاطة بشريط تحذيري وحواجز تبدو مؤقتة من عمل الساكنة فقط ، في مشهد يكشف أن سلامة مستعملي الطريق قد تكون معلقة أحياناً على حلول ترقيعية لا تكفي لمنع الخطر.
المسألة هنا لا تتعلق فقط بحفرة في الإسفلت، بل بمدى جاهزية الفضاء العمومي ليكون آمناً للراجلين ومستعملي الطريق. فالحفرة، كما تظهر في الصور، تقع في نقطة قريبة من الرصيف، ما يجعلها وضعية تستدعي الإنتباه والتدخل، خصوصاً خلال الليل أو في ظروف ضعف الرؤية.فالشريط البلاستيكي، مهما كانت وظيفته التحذيرية، لا يمكن أن يكون بديلاً عن تأمين حقيقي للمكان ومعالجة مصدر الخطر في أقرب وقت ممكن. لأن التحذير من وجود الخطر شيء، وإزالة الخطر شيء آخر.
السؤال الذي يطرح نفسه: إلى متى؟
لا أحد يبحث عن تحميل المسؤوليات جزافاً، ولا عن إصدار أحكام مسبقة. المطلوب ببساطة هو معرفة الجهة المكلفة بهذا المقطع، وما إذا كان التدخل قد تمت برمجته، ومتى سيتم وضع حد لهذه الوضعية؟
فالمدينة التي تحترم مواطنيها لا تنتظر وقوع حادث حتى تتحرك، ولا تجعل من الحواجز المؤقتة حلاً دائماً لمشاكل يفترض أن تجد طريقها إلى الإصلاح.
الحفرة قد تكون صغيرة في نظر البعض، لكن الخطأ في التعامل معها قد يكون كبيراً جداً.
والرسالة من هذه الصور واضحة: قبل أن نتساءل عمن سيتحمل المسؤولية بعد وقوع حادث، فلنتساءل أولاً: لماذا لا تتم إزالة الخطر قبل وقوعه؟






