أزمة الماء الشروب ببوجدور تتواصل رغم تدخل عامل الإقليم.. انقطاعات متكرّرة وشكاوى من ارتفاع الفواتير

تتواصل حالة الاستياء في صفوف ساكنة إقليم بوجدور على خلفية استمرار الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، وما تصفه الساكنة بالنقص الحاد في صبيب المياه بعدد من الأحياء، في وضع يثير تساؤلات بشأن مآل التدابير المتخذة لتجاوز الأزمة، رغم دخول عامل الإقليم، السيد إبراهيم بن إبراهيم، على خط هذا الملف.
وتفيد شكاوى متداولة بين عدد من سكان الإقليم بأن اضطرابات التزود بالماء لم تعرف، إلى حدود الآن، انفراجا ملموسا، إذ تستمر معاناة الأسر مع تراجع الصبيب وانقطاع المياه لفترات متفاوتة، ما يزيد من صعوبة تلبية الحاجيات اليومية المرتبطة بهذه المادة الحيوية.
وتحمّل أصوات من الساكنة الشركة الجهوية المتعددة الخدمات، المكلفة بتدبير قطاع الماء، مسؤولية الاختلالات المسجلة، مطالبة بتوضيحات أكثر بشأن أسباب استمرار الانقطاعات والإجراءات العملية الكفيلة بوضع حد لها. كما تتداول الساكنة شكاوى بشأن ارتفاع فواتير الماء، وهو ما يضاعف، بحسب تعبير عدد من المتضررين، منسوب الاستياء في ظل عدم انتظام التزود بالخدمة.
وفي المقابل، سبق للشركة الجهوية المتعددة الخدمات، قطاع الماء ببوجدور، أن أصدرت توضيحا بتاريخ 28 شتنبر المنصرم بشأن الوضع، غير أن استمرار الشكاوى، وفق ما يتم تداوله محليا، يعيد إلى الواجهة التساؤلات حول مدى نجاعة التدابير المعلن عنها وانعكاسها الفعلي على ظروف التزود بالماء بمختلف أحياء الإقليم.
ويأتي هذا الوضع في وقت يترقب فيه السكان تدخلا عمليا يفضي إلى استقرار التزويد بالماء الشروب، بدل استمرار الانقطاعات وتذبذب الصبيب، خصوصا أن الماء يشكل حاجة أساسية لا تحتمل التأجيل، وأن أي اضطراب في توفيره ينعكس مباشرة على الحياة اليومية للأسر.
كما يطرح تواصل الأزمة، رغم تدخل عامل الإقليم، ضرورة توضيح أسباب الاختلالات المسجلة، والكشف عن التدابير المتخذة لمعالجتها، مع تقديم معطيات دقيقة بشأن الشكاوى المرتبطة بالفواتير ومدى توافقها مع الاستهلاك الفعلي.
وبين مطالب الساكنة بتوفير خدمة منتظمة، وانتظار توضيحات بشأن أسباب استمرار الاضطرابات، يبقى الرهان الأساسي هو الوصول إلى حل ملموس يعيد الاستقرار إلى التزود بالماء الصالح للشرب بإقليم بوجدور، وينهي حالة الترقب والاستياء التي يعيشها المتضررون.




