مجتمع

“الطاكسيات السيبا” بمحطة تيزنيت… فوضى علنية أمام السلطات ومرتفِقو النقل أول الضحايا

 

بقلم: عابد أموسى – جريدة الوطن بريس

 

تحولت محطة سيارات الأجرة بمدينة تيزنيت في الأشهر الأخيرة إلى نقطة سوداء في قطاع النقل الحضري وشبه الحضري، بعد انتشار ظاهرة ما يُعرف محلياً بـ“الطاكسيات السيبا”، وهي ممارسات غير منظمة تتم بشكل علني داخل المحطة، في وقت يتساءل فيه المرتفقون والمهنيون عن سبب استمرار هذا الوضع دون تدخل حازم يعيد الأمور إلى نصابها.

 

فوضى في نظام الدور وانتقاء للزبائن

 

خلال جولة ميدانية بالمحطة، عاينت “الوطن بريس” حالة من الارتباك في طريقة اشتغال بعض سيارات الأجرة، حيث يتم في عدد من الحالات تجاوز نظام الدور المعتمد بين السائقين، مع تسجيل حالات انتقاء للزبائن بشكل علني، ما يؤدي إلى توتر دائم بين المهنيين وإلى تذمر كبير في صفوف المرتفقين.

 

ويروي بعض السائقين الملتزمين بالقانون أن هذه الممارسات تضر بهم بشكل مباشر، إذ يجدون أنفسهم مجبرين على انتظار دورهم لساعات طويلة، في حين يستفيد آخرون من نقل الركاب خارج النظام المعمول به داخل المحطة.

 

المواطن بين الفوضى وغياب الوضوح

 

الضحية الأولى لهذه الفوضى هو المواطن، الذي يجد نفسه أمام واقع مرتبك: انتظار طويل، غياب وضوح في ترتيب الانطلاق، وأحياناً خلافات بين السائقين أمام أعين الركاب.

عدد من المرتفقين عبّروا عن استيائهم من هذا الوضع، معتبرين أن محطة سيارات الأجرة يفترض أن تكون فضاءً منظماً يضمن خدمة نقل تحترم الحد الأدنى من الانضباط والشفافية.

 

تساؤلات حول المراقبة والمسؤولية

 

ما يثير الاستغراب أكثر، حسب متتبعين للشأن المحلي، هو أن هذه الممارسات تتم في فضاء معروف ومفتوح للعموم داخل مدينة تيزنيت، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مستوى المراقبة والتتبع داخل هذا المرفق الحيوي، خاصة وأن قطاع النقل بسيارات الأجرة يخضع بدوره لقوانين تنظيمية واضحة.

 

ويرى فاعلون محليون أن استمرار هذه الفوضى قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان بين المهنيين، وإلى تراجع ثقة المواطنين في تنظيم قطاع يعتبر من الخدمات الأساسية التي ترتبط بالحياة اليومية للساكنة.

 

دعوات إلى تدخل حازم

 

أمام هذا الواقع، تتصاعد دعوات عدد من المرتفقين والمهنيين إلى ضرورة تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل من أجل إعادة الانضباط إلى محطة سيارات الأجرة، وتفعيل القوانين المنظمة للقطاع، بما يضمن تكافؤ الفرص بين السائقين ويحفظ حق المواطن في خدمة نقل تحترم القواعد المعمول بها.

 

ويبقى السؤال المطروح اليوم داخل تيزنيت:

إلى متى ستستمر ظاهرة “الطاكسيات السيبا” داخل محطة يفترض أن تكون نموذجاً للتنظيم، وليس عنواناً للفوضى؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى