استنكرته ابنته المقيمة بمصر ، قصة مقال ناري لكاتب كويتي اثار موجة غضب الشعب المصري وشبههم بالكلاب .

بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
اهتزت مصر على وقع موجة غضب اثارها مقال ساخر لكاتب كويتي شهير ، وقد خرج الكثيرون عن صمتهم إلا الحكومة التي يفترض ان تصدر بلاغا قبل انتفاضة الشعب.
خلاصة المقال المثير للجدل تلخص اجواء آخر زيارة للكاتب الكويتي إلى بلاد الكنانة ، والتي وصفها بعنوان ملخص : “كلب إلا ربع لكل مواطن مصري” .
المقال المذكور تسبب في حالة من الغضب الشديد بين المصريين ، عبروا عنها من خلال وسائل التواصل الإجتماعي ، خاصة وانه كتب ان بالقاهرة ملايين الكلاب الضالة لو تم توزيعها ، لكان حظ كل مواطن كلبا إلا ربع .
وكتب فؤاد الهاشم ان عدد هذه الكلاب الضالة وصل إلى 14 مليون كلب وكلبة، في حين ان عدد سكان القاهرة الكبرى التي تضم الجيزة و القيلوبية ومعها يبلغ حوالي 21 مليون نسمة، أي أن هناك كليا إلا ربع لكل مواطن .
و قارن الكاتب بين القاهرة في عهد انور السادات وفي ايامنا هذه ، حيث كتب بالحرف : “كانت القاهرة عام 71 و أعمارنا في التاسعة عشر جميلة وممتعة وليس بها 14 مليون كلب يذهب مليون كلب منهم شهريا إلى المطاعم والفنادق ليصبحوا كباب وكفتة وحواوشي وصينية بامية بلحم الكلابي ” .
وأضاف : “حين خرجت من باب العمارة متجها إلى السيارة لتقلني إلى المطار في رحلة العودة إلى الكويت، كانت هناك مجموعة من الكلاب بعضها رابض والبعض الآخر واقف يقودهم كلب ضخم بحجم عجل صغير، وبه من اللحم ما يكفي لأكثر من 3000 ساندويتش شاورما وحواوشي سيأكلها اهل هذا البلد الطيب والسواح الذين يأتون بالآلاف كل يوم إلى أرض المحروسة مشكلة الوزراء في مصر أنهم لا ينزلون إلى الشارع، أو كما قال عنهم كمال الشناوي في فيلم الأرهاب والكباب : ” في وزراء قاعدين في مكاتبهم بيسمعوا مزيكة وبيطلعوا في التلفزيون أكثر من الفنانين ! اختلطت سلطة الجيش العسكرية بسلطة رئيس الوزراء العدنية، فصار كل منهما يتوقع أن يقوم الآخر بعمل كان يفضل أن يقوم به .. هوا! فضاعت الطاسة وصار هناك كلب إلا ربع لكل مواطن قاهري مقهور”
وادعى فؤاد الهاشم تلك الكلاب تنتهي بأكلها في المطاعم ، كما تضمن المقال عبارات اعتبرها الكثيرون مسيئة للغاية للشعب المصري، وذلك باستخدامه لتشبيهات قاسية (مثل مقارنة المواطنين بالكلاب) وسخرية وُصفت بالبذيئة طالت المجتمع المصري .
ومع كل موجة الغضب التي احدثها مقاله ، إلا ان هناك من اعتبر أسلوب الهاشم “ساخرا” و”كاريكاتوريا” إن دل على شيء فإنما يدل على لومه الأوضاع في مصر التي ارتبط بها منذ عقود، إلا ان رايهم لم يلقَ قبولاً واسعاً أمام حجم الإساءة المتصورة .
ويذكر ان ابنة الكاتب المقيمة بمصر فرح الهاشم بنفسها تبرأت من آراء والدها و اعتذرت للشعب المصري عن ما بدر من والدها فؤاد من خلال مقاله الناري .




