ملتقى التوجيه المدرسي والمهني بالصويرة رافعة نحو المستقبل

تقرير محجوب البرش السباعي
احتضنت القاعة المغطاة المسيرة الخضراء بمدينة الصويرة فعاليات الدورة السادسة عشرة للملتقى الاقليمي للتوجيه المدرسي والمهني والجامعي الذي تنظمه المديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة لفائدة التلاميذ والطلبة واولياء امورهم تحت شعار “توجيه ناجح من اجل مسار دراسي ومهني واعد”. وقد مرت هذه التظاهرة التربوية في اجواء متميزة عكست روح الانفتاح والطموح وجسدت اهمية التوجيه كرافعة اساسية لبناء مستقبل المتعلمين.
وقد اعطيت الانطلاقة الرسمية لهذا الحدث يومي 7 و8 ابريل 2026 من طرف السيد عامل اقليم الصويرة مرفوقا بوفد رسمي الى جانب السيد المدير الاقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة بالصويرة ورؤساء المصالح بالمديرية الاقليمية وممثلي المجلس الاقليمي وجمعيات امهات واباء واولياء التلاميذ في مشهد يعكس تعبئة جماعية وانخراطا مسؤولا لمختلف الفاعلين التربويين والشركاء المؤسساتيين حول قضايا التوجيه باعتبارها مدخلا اساسيا للنجاح الدراسي والمهني.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق تنزيل التزامات خارطة الطريق 2022/ 2026 حيث يشكل محطة استراتيجية تروم تمكين المتعلمين من ادوات الاختيار الواعي لمساراتهم الدراسية والمهنية ومن خلال توفير معلومات دقيقة و محينة الى جانب المواكبة المستمرة يسعى هذا الحدث الى مساعدة التلاميذ على اتخاذ قرارات منسجمة مع ميولاتهم وقدراتهم بما يعزز فرص نجاحهم ويحد من التعثرات المرتبطة بسوء التوجيه.
وقد حرصت المديرية الاقليمية على اغناء هذه الدورة بفضاءات تواصلية متنوعة اتاحت للتلاميذ فرصة الاحتكاك المباشر بمؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني والتعرف على مختلف التخصصات والافاق المستقبلية كما تميزت هذه النسخة بمشاركة فعالة للأمن الوطني من خلال رواق خاص قدم شروحات وافية حول المسارات المهنية داخل هذا الجهاز الحيوي وشروط الولوج اليه وافاق الترقي فيه في إطار سياسة القرب والانفتاح التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني.
ويكتسي التوجيه التربوي اهمية بالغة في بناء المشروع الشخصي للتلميذ اذ يعد اداة اساسية تساعده على اكتشاف ميولاته وقدراته الحقيقية وربطها بالفرص الدراسية والمهنية المتاحة فبفضل التوجيه يتمكن المتعلم من بلورة رؤية واضحة لمستقبله قائمة على اختيارات واعية ومدروسة بدل القرارات العشوائية أو المتأثرة بالضغوط الخارجية كما يسهم التوجيه التربوي في تنمية الثقة بالنفس وتعزيز روح المبادرة لدى التلميذ من خلال تمكينه من مهارات التخطيط واتخاذ القرار مما يجعله فاعلا رئيسيا في مساره الدراسي والمهني وقادرا على التكيف مع التحولات المتسارعة التي يعرفها سوق الشغل.





