مجتمع

القصة الكاملة لعيد العمال التي جعلت من الفاتح من شهر ماي عطلة سنوية في ازيد من مائة دولة .

 

بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم

 

 

 

 

في الأول من ماي ، وفي مثل هذا اليوم من كل يتجدد الموعد مع واحدة من أبرز المحطات الاجتماعية في العالم، حيث يخرج العمال و تمثيلياتهم في العديد من دول العالم لإحياء عيد ذكرى عيد الشغل الأممي .

، و من تم استحضار تاريخ طويل من النضال من أجل الحقوق والكرامة والعدالة الاجتماعية ، راكمها عمال العالم من خلال نضالاتهم المستمرة لعقود .

كما يعد هذا الاختفال السنوي مناسبة رمزية لتكريم العمال واستحضار نضالاتهم من أجل تحسين ظروف العمل وحماية الحقوق الاجتماعية .

و قد ارتبط هذا التاريخ تحديدا بأحداث عام 1886 ، وذلك حين شهدت مدينة شيكاغو الأمريكية احتجاجات عمالية واسعة تطالب بتحديد ساعات العمل في ثماني ساعات يوميا .

وذلك بعدما كانت ظروف الشغل قاسية جدا حيث تمتد لساعات طويلة.. وكانن هذه الاحداث هي الشرارة الاولى التي حددت الفاتح من ماي عيدا للعمال .

واليوم، يبقى عيد الشغل محطة سنوية لتجديد النقاش حول العدالة الاجتماعية، وحماية كرامة العامل، وضمان ظروف عمل لائقة للجميع .

لم يكن، في بدايات نشأته، مناسبة للاحتفال، بل كان يوما احتجاجيا بكل دلالات ومعنى الاحتجاج، إنه يختزل في الذاكرة الإنسانية كل معاني الصراع الاجتماعي ومطالب الشغيلة من أجل تحسين ظروف العمل والكرامة.

لقد أضحى هذا اليوم في المغرب “كرنفالا احتفاليا”، لا بالمعنى الاحتفالي، كما يحدث في كثير من دول العالم التي يحتفي فيها الفنانون والموسيقيون بعمال بلدهم في الساحات والشوارع، بل فقط، إلى ما يشبه المناسبة التي تتعالى فيه الأصوات احتفاء بزعماء النقابات صباحا، ثم تخفت مساء .

جدير بالذكر ان اليوم الأول من ماي كل عام يعد يوم عطلة رسمية في نحو مائة دولة، وتعتبره الحركات والنقابات العمالية فرصة لتدارس أحوال الطبقة العاملة وتقييم إنجازاتها، ورفع مطالبها في مسيرات وتظاهرات عامة، ولا يخلو هذا اليوم من السياسة بالاحتجاج على الحكومات وسياستها الاجتماعية والاقتصادية، خاصة في الدول التي تكون النقابات فيها درعا من أدرع الأحزاب السياسية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى