العاملون بجريدة “الحركة” يستنجدون بالجهات المختصة لوقف النزيف

دخلت الأزمة الاجتماعية والمالية التي تعيشها جريدة “الحركة” مرحلة غير مسبوقة من التوتر، بعدما كشف عدد من الصحافيين والتقنيين العاملين بالمؤسسة عن تفاصيل وضع وصفوه بـ”الخانق”، نتيجة استمرار تأخر صرف المستحقات المالية وتفاقم الأوضاع المهنية والاجتماعية داخل الجريدة.
ووفق معطيات تضمنتها وثيقة داخلية مؤرخة بتاريخ 27 أبريل 2026، فإن العاملين بالمؤسسة عبروا عن استيائهم من ما اعتبروه غياباً لأي حلول عملية للأزمة التي تفاقمت منذ فترة جائحة كورونا، مؤكدين أن الوعود المتعلقة بتحسين الأوضاع الاجتماعية وتسوية الملفات العالقة لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
وأشار العاملون إلى أن الملف المطلبي ظل معروضاً على المجلس الوطني للصحافة، كما شهد سلسلة اجتماعات ووساطات بمشاركة مفتشية الشغل، غير أن تلك المبادرات لم تسفر، بحسب تعبيرهم، عن نتائج ملموسة، في ظل استمرار الخلاف بين الإدارة والأجراء حول تنفيذ الالتزامات السابقة.
وتحدثت الوثيقة عن أوضاع اجتماعية صعبة يعيشها الصحافيون والتقنيون، في ظل ما وصفوه بتدني الأجور وعدم احترام مقتضيات الاتفاقية الاجتماعية الخاصة بالقطاع، إضافة إلى استمرار تأخر صرف المستحقات المالية لما يقارب 25 شهراً، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الاستقرار المهني والاجتماعي للعاملين بالمؤسسة.
كما استحضر العاملون تداعيات مرحلة الجائحة، مؤكدين أن عدداً منهم واصلوا أداء مهامهم المهنية رغم تقليص مداخيلهم وتحويل أجورهم إلى نظام التعويضات المرتبط بالضمان الاجتماعي، ما خلف، حسب تعبيرهم، شعوراً متزايداً بالإحباط والاحتقان داخل المؤسسة.
وحذر العاملون من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى مزيد من التدهور داخل الجريدة، سواء على مستوى الموارد البشرية أو جودة المنتوج الإعلامي، داعين إلى فتح حوار مسؤول بإشراف الجهات المختصة من أجل إيجاد تسوية تحفظ حقوق الأجراء وتضمن استمرارية المؤسسة الإعلامية.
وتعيد هذه الأزمة إلى الواجهة واقع الصحافة الورقية بالمغرب، التي تواجه منذ سنوات تحديات اقتصادية ومهنية متزايدة، بفعل تراجع سوق الإشهار وارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبة التأقلم مع التحولات الرقمية، ما أثر بشكل واضح على أوضاع العاملين بعدد من المؤسسات الإعلامية الوطنية.




