مجتمع

تيزنيت : “حين تتحول التدوينات إلى معيار للترشيح… من يدافع عن قضايا تيزنيت؟”

 

بقلم: عابد أموسى

 

أكبر إشكالية تواجه بعض الأحزاب السياسية بمدينة تيزنيت اليوم ليست في ضعف الشعارات أو قلة الوعود الانتخابية، بل في طريقة اختيار المرشحين الذين يُفترض أن يحملوا هموم الساكنة ويدافعوا عن مصالحها داخل المؤسسات المنتخبة.

 

فلا يمكن اختزال العمل السياسي في تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي أو في حضور افتراضي يقتصر على التعليق والنشر وجمع الإعجابات. فالسياسة الحقيقية تُقاس بالاحتكاك اليومي بقضايا المواطنين، وبالقدرة على الترافع عن الملفات المطلبية، ومواكبة مشاكل الأحياء والدواوير، والمساهمة في إيجاد الحلول الواقعية للتحديات التي تواجه المدينة.

 

إن تيزنيت اليوم في حاجة إلى منتخبين يمتلكون تجربة ميدانية حقيقية، ويفهمون تعقيدات التدبير المحلي، ويعرفون انتظارات الساكنة عن قرب، لا إلى أسماء صنعت لنفسها حضوراً رقمياً فقط. فالفرق كبير بين من يمارس السياسة في الواقع ومن يكتفي بممارستها خلف شاشة الهاتف.

 

إن الرهان على الوجوه التي تفتقد للخبرة السياسية والتجربة الميدانية قد يضعف أداء المؤسسات المنتخبة مستقبلاً، ويجعلها عاجزة عن مواكبة الملفات الكبرى التي تنتظر المدينة. لذلك فإن معيار الكفاءة والتجربة والنضال الميداني يجب أن يظل فوق كل اعتبار إذا كانت الأحزاب جادة في استعادة ثقة المواطنين.

 

فالمدينة لا تحتاج إلى “مؤثرين سياسيين”، بل إلى منتخبين قادرين على تحويل مطالب المواطنين إلى مشاريع وقرارات ملموسة. وبين السياسة الواقعية والسياسة الافتراضية يبقى المواطن هو الحكم الأول والأخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى