اختتام أشغال الندوة العلمية الوطنية الثالثة بفاس حول تأهيل الموارد البشرية بكتابة الضبط

صالح داهي: العيون
أسدلت بمدينة فاس، اليوم الجمعة 19 يونيو 2026، الستار على أشغال الندوة العلمية الوطنية الثالثة التي نظمتها هيئة دكاترة العدل بالمغرب بشراكة مع وزارة العدل، تحت شعار: “تأهيل الموارد البشرية بكتابة الضبط: الإمكانات والرهانات”، وذلك بمشاركة مسؤولين قضائيين وأكاديميين وخبراء وباحثين في مجال الإدارة القضائية وتدبير الموارد البشرية.
وشكل هذا الموعد العلمي مناسبة لتبادل الرؤى والخبرات حول سبل تطوير الموارد البشرية بكتابة الضبط، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية في تحديث منظومة العدالة وتحسين جودة الخدمات القضائية المقدمة للمرتفقين.
وعلى مدى جلسات الندوة، ناقش المشاركون عدداً من القضايا المرتبطة بتأهيل العنصر البشري وتطوير آليات التكوين والتدبير الإداري، مع التركيز على أهمية الاستثمار في الكفاءات المهنية والعلمية لمواكبة التحولات التشريعية والرقمية التي يشهدها قطاع العدالة.
وأكد المتدخلون أن الرأسمال البشري يظل المحرك الرئيسي لإنجاح مختلف الأوراش الإصلاحية التي تعرفها منظومة العدالة، مشددين على ضرورة اعتماد برامج تكوينية حديثة ومستدامة تواكب متطلبات الإدارة القضائية العصرية وتعزز من قدرات موظفي كتابة الضبط.
كما أبرزت المداخلات العلمية أهمية ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير الموارد البشرية، وتطوير الوظائف النوعية، وتعزيز فرص التكوين الأساسي والمستمر، بما يساهم في الرفع من الأداء المهني وتحقيق النجاعة القضائية المنشودة.
وتوزعت أشغال الندوة على جلستين علميتين رئيسيتين، تناولت الأولى موضوع تدبير الموارد البشرية بوزارة العدل في ضوء المقاربات الحديثة للحكامة والتسيير الإداري، فيما خصصت الثانية لمناقشة دور التكوين المستمر في تطوير الكفاءات المهنية وتأهيل موظفي كتابة الضبط لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
وفي ختام أشغالها، أصدرت الندوة مجموعة من التوصيات أكدت على ضرورة تعزيز الاستثمار في الموارد البشرية، وتطوير منظومة التكوين والتأطير، وتشجيع البحث العلمي المتخصص في مجالات الإدارة القضائية، بما يسهم في بناء عدالة أكثر فعالية ونجاعة واستجابة لانتظارات المواطنين.
واختتمت التظاهرة العلمية بتوزيع شواهد المشاركة على المتدخلين والمشاركين، تقديراً لإسهاماتهم العلمية والفكرية في إثراء النقاش حول مستقبل الموارد البشرية بقطاع العدالة، والمساهمة في إنجاح هذه المحطة الوطنية المتميزة.



