الدشيرة تحتفي بالذكرى الـ27 لعيد العرش بماراطون الشهيد الحسن ولد أميليد… ومطالب بإعادة جدارية شهداء معركة الدشيرة

متابعة : سيدي عثمان فتوح
احتفاءً بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين، نظمت جماعة الدشيرة النسخة الثانية من ماراطون الشهيد الحسن ولد أميليد، في تظاهرة رياضية ووطنية عرفت مشاركة متميزة لعدد من الأندية المنضوية تحت لواء عصبة ألعاب القوى، التي قدمت مستويات جيدة عكست المكانة المتزايدة التي أصبحت تحظى بها هذه التظاهرة.

وشهد الماراطون حضورًا رسميًا وازنًا تقدمهم السيد والي الجهة إلى جانب عدد من المسؤولين والمنتخبين على المستويين الإقليمي والجهوي، وفي مقدمتهم السيد رئيس الجهة، حيث شكل هذا الحضور دعمًا لهذه المبادرة التي تجمع بين تشجيع الرياضة وترسيخ قيم المواطنة والاعتزاز بالانتماء الوطني.
ولم يقتصر الحدث على الجانب الرياضي فحسب، بل حمل أيضًا دلالات رمزية مرتبطة بذاكرة المنطقة وتاريخها النضالي، خاصة وأن الماراطون يحمل اسم الشهيد الحسن ولد أميليد، في مبادرة تستحضر تضحيات أبناء الوطن الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن وحدة المملكة واستقلالها.

وفي هذا السياق، يعيد عدد من المهتمين بالشأن المحلي طرح مطلب إعادة جدارية شهداء معركة الدشيرة إلى مكانها، باعتبارها إحدى المعالم الرمزية التي كانت تخلد بطولات شهداء معركة الدشيرة الخالدة، وتشكل فضاءً لاستحضار صفحات مشرقة من تاريخ المقاومة المغربية.
ويرى متابعون أن إعادة تثبيت هذه الجدارية من شأنه أن يحافظ على الذاكرة الجماعية للمنطقة، ويكرس ثقافة الاعتراف بتضحيات الشهداء، خاصة في المناسبات الوطنية التي تستحضر قيم الوطنية والوفاء، وفي مقدمتها عيد العرش المجيد.
ويظل الأمل معقودًا على المجلس الجماعي للدشيرة لاتخاذ المبادرة بإعادة الجدارية إلى مكانها أو توفير فضاء يليق بمكانتها التاريخية، حتى تظل شاهدة على بطولات رجال صنعوا أمجاد الوطن، وليبقى التاريخ حاضرًا في وجدان الأجيال الصاعدة، جنبًا إلى جنب مع المبادرات الرياضية والثقافية والتنموية التي تعرفها المنطقة. “الرياضة تصنع الأبطال، أما الذاكرة فتصنع الأمم… وبينهما تظل الدشيرة مطالبة بالحفاظ على إرثها التاريخي.”




