“درون” يحلق فوق منازل أكادير أوفلا يثير غضب الساكنة… ومطالب عاجلة للسلطات والدرك الملكي بفتح تحقيق يبدد المخاوف

بقلم: عابد أموسى
أفادت مصادر متطابقة مقربة من جريدة الوطن بريس بأن عدداً من سكان دوار أكادير أوفلا، التابع لجماعة بونعمان بإقليم تيزنيت، رصدوا عشية اليوم تمام الساعة السادسة والنصف مساءا طائرة مسيرة (درون) وهي تحلق فوق أسطح المنازل وعلى علو منخفض، في مشهد أثار استغراباً واسعاً وأعاد إلى الواجهة أسئلة مشروعة حول الجهة التي تشغل هذه الطائرة، والغرض من تحليقها، وما إذا كانت حاصلة على التراخيص القانونية اللازمة.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن حالة من القلق والاستياء تسود أوساط الساكنة، بالنظر إلى أن أغلب منازل الدوار تتوفر على أفنية (باحات) مفتوحة، وهو ما يجعل السكان يعتبرون أن أي تحليق غير مبرر فوق مساكنهم قد يمس بحرمة الحياة الخاصة ويثير مخاوف حقيقية بشأن احترام خصوصيتهم.
ولا تدعي الجريدة أن هذه الطائرة قامت بتصوير المنازل أو الأشخاص، كما لا تتوفر على معطيات تثبت ذلك، غير أن مجرد التحليق فوق المجال السكني، وفق إفادات السكان، كان كافياً لإثارة شعور بالانزعاج والقلق، ودفع العديد منهم إلى المطالبة بتدخل الجهات المختصة لتوضيح ملابسات الواقعة.
وفي هذا السياق، تناشد ساكنة دوار أكادير أوفلا السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي بتيزنيت فتح تحقيق جدي ومعمق، لتحديد هوية الجهة التي كانت تستعمل هذه الطائرة، والتحقق من مدى احترامها للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لاستعمال الطائرات المسيرة، مع إخبار الرأي العام المحلي بنتائج الأبحاث بما يعزز الإحساس بالأمن والطمأنينة.
وتؤكد الساكنة، وفق المصادر نفسها، أن هذه المطالبة لا تنطلق من منطق الاتهام أو إصدار الأحكام المسبقة، وإنما من حق المواطنين في حماية خصوصيتهم وصون حرمة مساكنهم، وترسيخ الثقة في المؤسسات الأمنية والإدارية.
كما نوه عدد من السكان، بحسب المصادر ذاتها، بالتدخلات السابقة التي باشرتها السلطات المحلية والدرك الملكي في ملفات مختلفة همت المنطقة، معربين عن ثقتهم في التفاعل الإيجابي مع هذا المستجد، بما يبدد المخاوف ويضع حداً لكل التأويلات والإشاعات التي قد تنتج عن غياب التوضيح الرسمي.
إن فتح تحقيق في مثل هذه الوقائع، متى توفرت بشأنها معطيات أولية، لا يخدم فقط الكشف عن الحقيقة، بل يبعث أيضاً برسالة طمأنة إلى المواطنين مفادها أن حماية الحياة الخاصة واحترام القانون يظلان من الثوابت التي تحرص عليها مؤسسات الدولة، وأن أي واقعة تثير انشغال الساكنة تحظى بالجدية اللازمة في التعامل معها.
ويبقى السؤال المشروع الذي تنتظر الساكنة الإجابة عنه: من كان وراء تحليق هذه الطائرة المسيرة فوق المنازل؟ وما الغاية من ذلك؟ والإجابة عن هذا السؤال لن تكون إلا عبر تحقيق رسمي يضع حداً للشكوك ويعيد الطمأنينة إلى نفوس سكان دوار أكادير أوفلا.




