مجتمع

إعلان كوتونو يطالب بحماية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف ويدعو إلى شفافية أكبر في تدبير المساعدات الدولية :

 

كوتونو – هشام افضيلي

 

أصدرت مجموعة من منظمات المجتمع المدني والفاعلين الحقوقيين والشباب والأكاديميين والإعلاميين والطلبة المشاركين في فعاليات المنتدى الاجتماعي العالمي 2026 بمدينة كوتونو، إعلاناً مشتركاً بشأن الأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف، داعية إلى تعزيز حماية حقوق الإنسان وضمان احترام الكرامة الإنسانية وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وجاء الإعلان، الصادر بتاريخ 8 غشت 2026 ضمن فعاليات المنتدى الاجتماعي العالمي، عقب تبادل الآراء والنقاش حول الأوضاع الإنسانية التي يعيشها سكان مخيمات تندوف، وما يرتبط بها من قضايا حقوقية وإنسانية، خاصة بالنسبة إلى النساء والأطفال والمدنيين.

وعبرت الجهات الموقعة عن بالغ قلقها إزاء ما وصفته بـ«الأوضاع الإنسانية التي يعيشها المحتجزون بمخيمات تندوف»، معتبرة أن استمرار هذه الأوضاع يطرح تحديات جدية على مستوى ضمان الحقوق الأساسية للمدنيين، ولا سيما النساء والأطفال.

ودان الإعلان الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها سكان المخيمات، داعياً إلى ضمان الحماية الكاملة للمدنيين وصون كرامتهم وفقاً للالتزامات والمعايير الدولية ذات الصلة.

كما أثار الموقعون تساؤلات بشأن التقارير الدولية المتعلقة بتدبير وتوزيع المساعدات الإنسانية، مطالبين بتعزيز آليات الشفافية والمراقبة الدولية، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها دون تمييز أو استغلال.

وفي السياق ذاته، دعا الإعلان وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختصة إلى تمكين الجهات المختصة من الولوج الحر إلى المخيمات، ورصد أوضاع حقوق الإنسان، بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة والمساواة.

وطالب الموقعون أيضاً بإجراء إحصاء شفاف لسكان المخيمات تحت إشراف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، معتبرين أن هذه الخطوة من شأنها المساهمة في ضمان حماية السكان وتوجيه المساعدات وفقاً للاحتياجات الفعلية، وبما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة.

كما وجه الإعلان نداءً إلى المجتمع الدولي من أجل تكثيف الجهود الرامية إلى ضمان احترام القانون الدولي الإنساني وحماية النساء والأطفال والفئات الهشة، مع تعزيز الآليات الدولية الكفيلة بمنع مختلف أشكال الانتهاكات.

وفي أبرز نقاط الإعلان، دعا الموقعون الجزائر وجبهة البوليساريو إلى التعاون مع الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المختصة من أجل إيجاد حلول سلمية ومستدامة تضمن الأمن والاستقرار وتصون الكرامة الإنسانية لجميع المحتجزين في مخيمات تندوف.

وحمل الإعلان الجزائر والبوليساريو، مسؤولية ما وصفه بـ«التدهور الخطير» في حقوق الإنسان داخل مخيمات تندوف، مشيراً بشكل خاص إلى ما اعتبره انتهاكات تمس النساء والأطفال والإعلاميين.

وأكد المشاركون في الإعلان أن حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية تظل مسؤولية جماعية للمجتمع الدولي، مجددين التزامهم بالدفاع عن قيم الحرية والكرامة والعدالة وحقوق الإنسان، وداعين المنظمات والهيئات الدولية إلى مواصلة جهودها من أجل ضمان احترام هذه المبادئ في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك مخيمات تندوف.

ويأتي هذا الإعلان في سياق النقاشات التي تشهدها فعاليات المنتدى الاجتماعي العالمي بكوتونو حول قضايا حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والأوضاع الإنسانية، حيث شكلت مشاركة منظمات المجتمع المدني الأفريقية والدولية مناسبة لطرح قضايا ذات أبعاد إقليمية ودولية والدعوة إلى تعزيز آليات الحماية والمساءلة والشفافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى