مجتمع

حين يتحول المنبر الصحفي إلى ساحة للتراشق.. تصريحات نارية تشعل ندوة صحفية بموسم مولاي عبد الله

متابعة  : أيوب الملولي

 

 

أشعلت تصريحات صادمة خلال ندوة صحفية مرتبطة بموسم مولاي عبد الله، موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تضمنت عبارات قاسية تجاه عدد من الصحفيين والإعلاميين، في مشهد أعاد إلى الواجهة النقاش حول حدود الخطاب داخل الندوات والمناسبات الرسمية.

 

التصريحات، التي جرى تداولها على نطاق واسع، لم تمر مرور الكرام، حيث اعتبرها متابعون خروجاً عن لغة الحوار المفترض أن تسود بين المسؤولين وممثلي وسائل الإعلام، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بندوة يفترض أن تكون مخصصة لتقديم المعطيات والإجابة عن أسئلة الصحافة.

 

واللافت أن النقاش لم يعد مرتبطاً فقط بمضمون التصريحات، بل انتقل إلى سؤال أكبر: هل أصبحت بعض الندوات الصحفية مناسبة لتبادل الاتهامات والرسائل المباشرة بدل مناقشة الملفات التي تهم الرأي العام؟

 

وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن المسؤولين من حقهم الرد بقوة على ما يعتبرونه انتقادات غير دقيقة، فإن آخرين يشددون على أن قوة الرد لا تعني بالضرورة التخلي عن لغة الاحترام، وأن الاختلاف بين الصحفي والمسؤول يبقى جزءاً طبيعياً من المشهد الإعلامي.

 

الأكثر إثارة أن مواقع التواصل الاجتماعي التقطت التصريحات بسرعة، وحولتها إلى مادة للسخرية والتعليق، فيما ذهب البعض إلى اعتبارها “لقطة الموسم” في ندوة كان يفترض أن تتجه أنظار الحاضرين فيها إلى تفاصيل التنظيم والمشاريع والرهانات المرتبطة بالموسم.

 

وبين من يرى في التصريحات مجرد رد غاضب، ومن يعتبرها تجاوزاً غير مقبول، يبقى السؤال الحقيقي: متى تتحول الندوة الصحفية من فضاء لتنوير الرأي العام إلى حلبة لتصفية الحسابات الكلامية؟

 

فالإعلام ليس خصماً دائماً للمسؤول، والمسؤول ليس فوق النقد دائماً، وبين الطرفين تبقى القاعدة البسيطة: الاختلاف لا يفسد الحوار، لكن طريقة التعبير قد تصنع وحدها جدلاً أكبر من الموضوع الأصلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى