مجتمع

جماعة إيغود.. أسئلة ثقيلة حول النقل المدرسي والصفقات والتدبير المالي

متابعة  : أيوب الملولي

 

تعيش جماعة إيغود بإقليم اليوسفية على وقع نقاش متصاعد حول طريقة تدبير عدد من الملفات، وعلى رأسها النقل المدرسي والصفقات وسندات الطلب والتدبير المالي والجبايات المحلية، وسط مطالب متزايدة بضرورة توضيح المعطيات وفتح تحقيق إداري مستقل، إذا ثبت وجود اختلالات.

 

ويتركز جانب مهم من الجدل حول النقل المدرسي، بعدما أثيرت تساؤلات بشأن الطريقة التي تم بها تدبير هذا المرفق، والجهة التي تتحمل مصاريف المحروقات والصيانة وقطع الغيار والإطارات، مقابل تكفل جمعية بأجور السائقين. وهي وضعية تطرح، بحسب منتقدين، أسئلة حول الأساس القانوني لهذا التدبير وكيفية صرف الأموال العمومية، ومدى احترام قواعد الشفافية وتفادي تضارب المصالح.

 

كما يطالب متابعون للملف بالكشف عن الوثائق والعقود والمداولات والاعتمادات المالية المرتبطة بالنقل المدرسي، حتى يكون الرأي العام أمام صورة واضحة، بعيداً عن الاتهامات المتبادلة.

 

وفي ملف آخر، تثار تساؤلات حول مشروع يتعلق بالمسالك والطرق غير المعبدة، خصوصاً بشأن حجم الأشغال وكلفتها ومدى انسجامها مع برنامج عمل الجماعة. ويطالب مهتمون بالشأن المحلي بنشر المعطيات التقنية والمالية المتعلقة بالمشروع، بما في ذلك الكيلومترات المبرمجة، دفتر التحملات، مبلغ الصفقة، ومراحل الإنجاز.

 

أما سندات الطلب، فقد أصبحت بدورها محور نقاش، مع دعوات إلى توضيح طبيعة الأشغال والخدمات التي تم إنجازها بهذه الطريقة، وقيمتها المالية، ومدى احترامها للمقتضيات القانونية المنظمة للشراء العمومي.

 

ولا يتوقف الجدل عند هذا الحد، إذ تطرح كذلك أسئلة حول تدبير الأعوان العرضيين والموارد البشرية، ومدى احترام المساطر القانونية المتعلقة بالتشغيل والمهام وفترات العمل، وهي نقاط يمكن حسمها بسهولة من خلال الوثائق الإدارية ومحاضر المداولات واللوائح الرسمية.

 

وفي الجانب المالي، يطالب متابعون بالكشف عن حصيلة استخلاص الجبايات والرسوم المحلية، خصوصاً المداخيل المرتبطة باستغلال الملك العمومي وواجبات الوقوف وغيرها من الموارد، مع مقارنة المداخيل المسجلة خلال السنوات الأخيرة لمعرفة حقيقة الوضع المالي للجماعة.

 

السؤال الذي ينتظر جواباً

 

أمام تعدد هذه التساؤلات، يبقى الحل في الوثيقة والتحقيق وليس في الاتهام.

 

فإذا كانت كل الإجراءات سليمة، فإن نشر الوثائق والمعطيات الرسمية كفيل بوضع حد للجدل. أما إذا كشفت عمليات الافتحاص عن اختلالات أو مخالفات، فإن المسؤولية تقتضي ترتيب الآثار القانونية اللازمة.

 

ويبقى الرهان اليوم على فتح تحقيق إداري ومالي شفاف، والاستماع إلى جميع الأطراف، وتمكين الرأي العام المحلي من معرفة أين تُصرف أموال الجماعة وكيف تُدبر مصالح المواطنين.

 

فجماعة إيغود ليست ملكاً لشخص أو جهة، وإنما هي مؤسسة عمومية، وأموالها أموال المواطنين، وأي سؤال حول تدبيرها يستحق جواباً واضحاً ومسنوداً بالوثائق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى