وفاة الشيخ العلامة لارَباس ماء العينين.. رحيل أحد أعلام العلم والقضاء بالأقاليم الجنوبية

متابعة : سيدي عثمان فتوح
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقينا نبأ وفاة الشيخ العلامة لارَباس بن الشيخ محمد الأغظف بن الشيخ ماء العينين أحد أبرز الوجوه العلمية والدينية والقضائية بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية وذلك يوم الأربعاء 2 شتنبر 2026.
والفقيد الراحل هو حفيد الشيخ ماء العينين وينحدر من أسرة عريقة اشتهرت بالعلم والدين والجهاد في الصحراء. وقد تلقى تكوينه العلمي بكلية الشريعة بفاس ودار الحديث الحسنية قبل أن يلج السلك القضائي حيث تدرج في عدد من المسؤوليات من قاضٍ شرعي إلى رئيس للمحكمة بطانطان ثم رئيس أول لمحكمة الاستئناف بالعيون وصولاً إلى رئاسة غرفة بالمجلس الأعلى للقضاء.
وعلى امتداد مسيرته الحافلة بالعطاء اضطلع الراحل بعدد من المهام العلمية والدينية والوطنية من أبرزها تعيينه رئيساً للمجلس العلمي بالعيون سنة 1981 وعضواً بالمجلس العلمي الأعلى بتعيين ملكي إلى جانب عضويته بالمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية وشغله منصب النائب الأول لأمين رابطة علماء المغرب وممثل فرعها بمدينة العيون.
كما حظي الشيخ العلامة لارَباس ماء العينين بعدد من الأوسمة الملكية تقديراً لمسيرته وخدماته من بينها وسام الفارس سنة 1974 من الملك الراحل الحسن الثاني، ووسام المسيرة الخضراء سنة 1975 ووسام ضابط سنة 1994 ووسام القلادة بدرجة قائد سنة 2000 من الملك محمد السادس إضافة إلى وسام المقاومة بدرجة قائد.
وعُرف الراحل باهتمامه بنشر تعاليم التصوف السني وبجهوده في خدمة الشأن الديني وتأطيره بالأقاليم الجنوبية فضلاً عن دفاعه عن الوحدة الوطنية والترابية للمملكة، وإسهاماته العلمية والقضائية التي جعلت منه واحداً من الوجوه البارزة في المنطقة.
وفي سنة 2023، حظي بتكريم من طرف أطر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بجهة العيون الساقية الحمراء، عرفاناً بما قدمه من خدمات جليلة في المجال الديني والعلمي.
ومن المرتقب أن يوارى جثمان الفقيد الثرى بمدينة طانطان إلى جانب شيخه ووالده الشيخ محمد الأغظف.
وبهذه المناسبة الأليمة تتقدم جريدة الوطن بريس الإلكترونية بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أهل الشيخ ماء العينين قاطبة وإلى أهل الشيخ محمد الأغظف خاصة وإلى كافة أفراد أسرته وذويه ومحبيه سائلين الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.




