هزّت مدينة سيدي بنور.. وفاة شابة في ظروف غامضة بعد ليلة مثيرة للجدل، والتحقيقات تكشف خيوطاً معقدة

متابعة : أيوب الملولي
اهتزت مدينة سيدي بنور، خلال الساعات الماضية، على وقع واقعة مأساوية خلفت صدمة كبيرة في أوساط الساكنة، بعدما تم العثور على شابة في حالة حرجة داخل منزل، قبل أن تُنقل على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس، حيث فارقت الحياة، رغم محاولات إنقاذها.
ووفق المعطيات الأولية المتداولة حول القضية، فإن التحقيقات التي باشرتها المصالح المختصة كشفت وجود معطيات تستدعي تعميق البحث، خاصة بعد الحديث عن علاقة عاطفية كانت تجمع الهالكة بأحد الشباب، والتي شهدت، بحسب المصادر ذاتها، خلافات متكررة خلال الفترة الأخيرة.
وفي تطور لافت، أمرت النيابة العامة المختصة بإخضاع هاتف الفتاة للخبرة التقنية، من أجل فحص محتوى الرسائل والمحادثات المتبادلة عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها «واتساب» و«فيسبوك»، سعياً إلى كشف حقيقة ما جرى خلال الساعات التي سبقت الواقعة.
كما استمعت الضابطة القضائية إلى عدد من الأشخاص المقربين من الفتاة والشاب المعني، حيث قدمت بعض الإفادات معطيات حول طبيعة العلاقة التي كانت تجمع الطرفين، وسط حديث عن توتر وخلافات سابقة، بالإضافة إلى وعود بالزواج ومعطيات أخرى يجري التحقق من مدى ارتباطها بالقضية.
غير أن هذه التفاصيل تبقى، في المرحلة الحالية، مجرد معطيات أولية تخضع للتحقيق، ولا يمكن اعتبارها حقائق نهائية قبل انتهاء الأبحاث الرسمية وصدور نتائج الخبرات التقنية والطبية اللازمة.
وفي المقابل، نفى الشاب المعني، بحسب المعطيات المتوفرة، وجود أي علاقة عاطفية تربطه بالهالكة، مؤكداً أن العلاقة بينهما لم تتجاوز حدود المعرفة، كما نفى أي ممارسات أو أفعال منسوبة إليه، فيما تواصل الجهات المختصة تحرياتها لتحديد حقيقة ما وقع والمسؤوليات المحتملة.
وتشير المعطيات الأولية أيضاً إلى أن الفتاة كانت تمر، خلال الفترة الأخيرة، بظروف نفسية صعبة، وهو معطى يخضع بدوره للتدقيق ضمن مختلف الفرضيات التي يشتغل عليها المحققون.
وقد تم إشعار الجهات المختصة بالقضية، في انتظار استكمال الأبحاث والإجراءات القانونية الضرورية، لكشف جميع ملابسات هذه الوفاة التي أثارت تساؤلات واسعة داخل مدينة سيدي بنور.
ويبقى الحسم في أسباب الوفاة والمسؤوليات المرتبطة بها من اختصاص القضاء والتحقيقات الرسمية، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو الاتهامات غير المؤكدة.




