*ينجا الخطاط.. الرقم الصعب في واد الذهب*

*الداخلة – سيدي عثمان فتوح
رغم التحالفات والتجيش السياسوي الذي سبق الحملة الانتخابية وبلغ ذروته خلالها، أكد ينجا الخطاط مرة أخرى أنه الرقم الصعب في معادلة وادي الذهب، وانتزع مقعده البرلماني في المؤسسة التشريعية بكل استحقاق.
لم تكن المعركة في وادي الذهب سهلة. دائرة بمقعدين فقط، ترشح لها أسماء وازنة، وتحولت إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية والقبلية. في المقابل، كان الخطاط ينجا يواجه لوحده آلة انتخابية منظمة، تحالفات معلنة وسرية، ودعما ماديا ولوجستيا كبيرا صب لصالح منافسيه.
ورغم ذلك، أفرزت صناديق الاقتراع فوز مرشح الأصالة والمعاصرة بـ 6,736 صوتا، متقدما على منافسه المباشر صلوح الجماني الذي حصل على 6,407 أصوات، بفارق 329 صوتا فقط، لكنه فارق صنع الفوز.
*لماذا الخطاط هو الرقم الصعب؟*
1. *الشرعية الميدانية:* ينجا ليس مرشح مناسبات، بل فاعل سياسي حاضر طيلة السنة في أوسرد ووادي الذهب، ويعرفه الناس في الأحياء والبوادي.
2. *رصيد قبلي وسياسي متوازن:* ينتمي لقبيلة أولاد ادليم التي أكدت حضورها بستة مقاعد من أصل سبعة في الجهة، لكنه استطاع أن يتجاوز الإطار القبلي الضيق ليحصد أصواتا من مختلف المكونات، خصوصا فئة الشباب.
3. *الصمود أمام الضغط:* في الوقت الذي راهن فيه البعض على إسقاطه عبر تحالف أحزاب الاستقلال والحركة الشعبية وبعض الأعيان، حافظ على ثباته ولم ينجر إلى الحرب الكلامية.
فوز الخطاط ينجا اليوم يعيد رسم الخريطة السياسية في الداخلة. فبعد فوز امبارك حمية عن الاستقلال بـ 11,124 صوتا، جاء فوز الخطاط ليؤكد أن معادلة وادي الذهب لا يحسمها المال ولا التحالفات الظرفية، بل يحسمها الصندوق.
وإذا كان الطعن أمام المحكمة الدستورية حقا مشروعا لمنافسه، فإن النتيجة المعلنة إلى حد الساعة تقول شيئا واحدا: ينجا الخطاط دخل البرلمان من الباب الواسع، وأثبت أنه الاسم الذي يصعب تجاوزه في الداخلة، شاء من شاء وأبى من أبى.



