مجتمع

*ماذا لو فشلت فاطمة الزهراء المنصوري في تشكيل الحكومة؟*

 

متابعة  : سيدي عثمان فتوح

 

 

هذا هو السيناريو الذي يخافه البام أكثر مما يخافه خصومه، وبدأت ملامحه تظهر اليوم.

فبعد لقائها بحزب الاستقلال، خرج الأمين العام ورفاقه في الوفد المفاوض بوجوه شاحبة، ودعا حزبه إلى اجتماع للمكتب السياسي غد السبت.

ولم يكن حزب التجمع الوطني للأحرار أحسن حالا، حيث خرج وفده المفاوض هو الآخر بدون موقف واضح، وأكد أن الحزب سيجتمع مكتبه السياسي يوم الجمعة للنقاش في الانضمام من عدمه.

أما عبد الإله بنكيران، فكان واضحا وضوح الشمس من البداية: *موقعنا هو المعارضة.*

ثلاثة أحزاب، وثلاثة أبواب موصدة في وجه المنصوري في أول يوم من المشاورات.

 

*1. دستوريا.. ماذا سيحدث؟*

الفصل 47 من الدستور واضح: الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات. وإذا فشلت المنصوري في جمع أغلبية، فهناك مساران: إما مهلة إضافية، أو تعيين شخصية أخرى من نفس الحزب المتصدر كما حدث مع بنكيران والعثماني سنة 2016.

 

فشل المنصوري لا يعني سقوط البام، بل سقوط مشروع المنصوري كرئيسة حكومة.

 

*2. سياسيا.. لماذا فشلت البداية؟*

البام اليوم حزب قوي انتخابيا، لكنه حزب بعقدة تحالفات:

 

– *الاستقلال:* يطلب ثمنا غاليا، والوجوه الشاحبة اليوم دليل على أن شروط الميزان كانت صادمة.

– *الأحرار:* خروجه بدون موقف هو رسالة رفض مبطنة، واجتماع الجمعة سيكون لترتيب أوراق المعارضة.

– *العدالة والتنمية:* حسم أمره منذ البداية، المعارضة هي الموقع الطبيعي لحزب بنكيران، ولا يمكن أن يتحالف مع من تأسس ضده.

 

المنصوري شخصية توافقية في مراكش، لكنها اصطدمت في الرباط بحائط اسمه “المكاتب السياسية”.

 

 

فشل 3 لقاءات في يوم واحد ليس مجرد تعثر، بل هو إعلان وفاة مبكر لحكومة المنصوري. فمن لم يستطع انتزاع موافقة مبدئية واحدة في أول يوم، لن يستطيع جمع 102 نائب في شهر.

 

*في السياسة الصحراوية نقول: اللي ما عرف يجمع الخيمة، ما يقدر يجمع القبيلة.*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى