مركز الصحراء للتنمية والدراسات والأبحاث حول الإبل يعلن عن خطوة علمية جديدة في مجال نقل أجنة الإبل بالمملكة المغربية

متابعة : رابح رشيد
في إطار تطوير تقنيات التكاثر لدى الإبل وتعزيز البحث العلمي في هذا المجال أعلن مركز الصحراء للتنمية والدراسات والأبحاث حول الإبل (CSDERC) عن إجراء محاولة أولية لنقل الأجنة تحت إشراف الدكتور أنس عدنان نائب رئيس المركز والطبيب البيطري المعروف
في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتطوير تقنيات التكاثر الحديثة لدى الإبل باشر مركز الصحراء للتنمية والدراسات والأبحاث حول الإبل (CSDERC) محاولة أولية لنقل جنين من ناقة مانحة إلى ناقة حاضنة وذلك بالمملكة المغربية في إطار الجهود الرامية إلى الاستفادة من التقنيات البيطرية الحديثة في تحسين إدارة التكاثر والمحافظة على السلالات المتميزة من الإبل.
وقد أشرف على هذه المحاولة الدكتور أنس عدنان نائب رئيس المركز مستعينًا بإمكاناته الذاتية وخبرته البيطرية وذلك بأحد مراحي الإبل بالقرب من مضمار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله تعالى.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه المركز نحو استكشاف الإمكانات العلمية والتقنية المرتبطة بنقل أجنة الإبل وهي من التقنيات التي تتيح عند تطبيقها وفق الشروط العلمية والبيطرية المناسبة الاستفادة من الإناث ذات الصفات الوراثية المتميزة مع إمكانية الاستعانة بنوق حاضنة لحمل الأجنة.
وبحسب المعطيات الأولية الواردة من الفريق المشرف فقد تعلقت المحاولة بناقة مانحة لم يسبق تهييئها لإنتاج أجنة متعددة وذلك عقب حدوث تزاوج غير مرغوب فيه وبعد مرور ثمانية أيام على التزاوج لم يُعثر على جنين خلال الفحص الذي أُجري ما يشير إلى أن التزاوج لم يؤدِّ وفق المعطيات المتاحة إلى الحصول على جنين قابل للاسترجاع في تلك المرحلة.
وتبقى هذه النتيجة الأولية بحاجة إلى قراءتها في ضوء المعطيات البيطرية والفحوصات المتخصصة إذ إن عدم العثور على جنين لا يكفي وحده للجزم بعدم حدوث الإخصاب ما لم تدعم ذلك نتائج الفحوصات اللازمة.
وفي سياق متصل يستعد المركز خلال المرحلة المقبلة للعمل على تهيئة النوق المانحة والنوق الحاضنة وفق متطلبات برامج نقل الأجنة بما يشمل الإعداد التناسلي والمتابعة البيطرية اللازمة بهدف توفير الظروف المناسبة لإنجاز تجارب أكثر تنظيمًا ودقة.
وتكتسي هذه الخطوات أهمية خاصة في ظل الاهتمام المتنامي بتطوير البحث العلمي المتعلق بالإبل لما تمثله هذه الحيوانات من قيمة اقتصادية وتراثية وثقافية في المغرب والمنطقة العربية، فضلًا عن الإمكانات التي تتيحها التقنيات الحديثة في مجال التحسين الوراثي وإدارة برامج التكاثر.
من جانبه عبّر الأستاذ الشيخ محمد بن عند الله الشريف الأنصاري المعروف بأبي جاسم الرئيس المؤسس لمركز الصحراء للتنمية والدراسات والأبحاث حول الإبل (CSDERC) عن تقديره للجهود المبذولة في سبيل تطوير هذا المجال مؤكدًا أهمية مواصلة العمل العلمي والبيطري بروح المسؤولية والمثابرة، مع الاستعانة بالله تعالى في تحقيق الأهداف المنشودة.
وتأتي هذه المبادرة ضمن مساعي المركز إلى الإسهام في تطوير المعارف والتقنيات المرتبطة بتكاثر الإبل وفتح آفاق جديدة أمام البحث والتجريب الميداني بما يخدم مربي الإبل والمهتمين بها، ويسهم في تعزيز حضور البحث العلمي المتخصص في هذا المجال.
نسأل الله التوفيق والتيسير وأن تتكلل الجهود المقبلة بالنجاح بما يخدم الإبل ومربيها ويدعم مسيرة البحث العلمي في المملكة المغربية.




