فنادق بالجديدة تحت مجهر النظافة.. شكاوى من الناموس وغياب الفوطات تضع أصحابها والوزارة الوصية أمام المساءلة

تطرح شكاوى بشأن مستوى النظافة وجودة الخدمات داخل بعض مؤسسات الإيواء بمدينة الجديدة تساؤلات حول مدى احترام شروط استقبال الزوار، في ظل الحديث عن وجود الناموس داخل بعض الغرف، وغياب الفوطات، واختلالات تمس النظافة والراحة، وهي أمور تستدعي الانتباه والتعامل معها بجدية ومسؤولية.
فالجديدة، باعتبارها وجهة تستقطب الزوار والسياح، تحتاج إلى مؤسسات فندقية تحافظ على سمعة المدينة وتقدم خدمات تليق بمكانتها، خاصة أن النظافة ليست امتيازا إضافيا أو خدمة كمالية، بل شرط أساسي يفترض توفره في كل فضاء مخصص لاستقبال النزلاء.
إن اضطرار الزبون إلى قضاء ليلة داخل غرفة تنتشر فيها الحشرات، أو اكتشاف غياب مستلزمات أساسية كالفوطات، يطرح علامات استفهام حول أساليب تدبير هذه المؤسسات ومدى انتظام عمليات التنظيف والصيانة ومكافحة الحشرات. كما أن أداء مقابل مالي للإقامة يفترض أن يقابله احترام الحد الأدنى من شروط النظافة والراحة وجودة الاستقبال.
ولا يروم هذا التنبيه الإساءة إلى القطاع الفندقي بمدينة الجديدة، ولا تعميم الأحكام على جميع المؤسسات، بل يندرج في إطار النقد البناء والدفاع عن حق الزائر في خدمات تحترم كرامته وتطلعاته، فضلا عن ضرورة الحفاظ على صورة المدينة كوجهة سياحية تستحق الأفضل.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية تكثيف عمليات المراقبة والتفتيش من طرف الجهات المختصة، والتحقق من الشكاوى المسجلة، والتأكد من احترام مؤسسات الإيواء للشروط الصحية والتنظيمية المعمول بها، مع ترتيب الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي إخلال.
كما تقع على عاتق أرباب الفنادق ومسيريها مسؤولية مباشرة في الحرص على النظافة اليومية، وتوفير المستلزمات الضرورية، ومراقبة الغرف والمرافق بشكل منتظم، والتفاعل الجدي مع ملاحظات الزبائن، لأن جودة الخدمة لا تقاس فقط بحسن الاستقبال، بل بما يجده الزائر داخل غرفته طوال فترة إقامته.
إن الرهان اليوم هو أن تبقى الجديدة مدينة تستقبل زوارها بجودة الخدمات وحسن الضيافة، لا أن تتحول بعض التجارب السلبية إلى مصدر استياء ينعكس على سمعتها السياحية.
*فمن يحمي زوار الجديدة من تدني شروط النظافة؟ وأين تقف المراقبة أمام الشكاوى المتعلقة بغياب أبسط مستلزمات الإقامة؟*
إن المطلوب هو تحرك مسؤول، ومراقبة ميدانية منتظمة، وتفاعل جدي مع كل شكوى موثقة، بما يضمن حقوق الزوار ويحفظ في الوقت نفسه سمعة المؤسسات الملتزمة والجادة. فالنظافة مسؤولية، وجودة الخدمات واجب، وحماية صورة الجديدة مسؤولية مشتركة بين المهنيين والجهات المختصة.




