القصة الكاملة لعملية تصفية صحافية قناة الجزيرة لونا الشبل بعدما صارت اليد اليمنى لبشار الاسد .

بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
بعد سنوات على تصفيتها ، انكشفت مؤخرا خيوط قتل الإعلامية الشهيرة لونا الشبل ، وقد نشر برنامج “المتحري” قصتها الكاملة بعد انهيار نظام الأسد .
كانت لديها شعبية عربية إن لم نقل عالمية حين كانت تعمل بقناة الجزيرة ، كما كانت تتقاضى اجرا عاليا يحلم به أي صحافي عربي ، لكنها فضلت العمل مع بشار الاسد ، خاصة بعد اندلاع الثورة ضده .
قدمت استقالتها لقناة الجزيرة ، وانتقلت لسوريا في عز الثورة والمظاهرات ضد نظام الاسد الديكتاتوري ، حيث صارت ضمن الدائرة الضيّقة المحيطة بالأسد، ومواكبة للقاءاته واجتماعاته وحتى رحلاته المحدودة إلى الخارج.
وجاء في بلاغ للحكومة الامريكية حينها إن الشبل “خلال فترة عملها مع الحكومة السورية كان لها دور بارز في تطوير السردية الزائفة للأسد .
و الذي قيل حينها أنه يسيطر على البلاد، وأن الشعب السوري يزدهر تحت قيادته”. وهذا ما صنفها ضمن خانة المبحوث عنهم من طرف الإدارة الامريكية .
وقد اورد برنامج “المتحري” لأول مرة عن الشخص المسؤول الذي أعطى أوامر بقتل و تصفية الصحافية الشهيرة لونا الشبل من خلال “تسريبات فلول الأسد.. الاختراق الكبير”، .
ومن المعلوم ان شبكة الفلول اعتمدت بالأساس على المال والسلاح والتحالفات الخارجية وخطابات التحريض، سعيا منها للعودة إلى المشهد السياسي ، قبل انكشاف تحركاتها من خلال تسجيلات صوتية وصور ووثائق مستخلصة من هواتفهم المخترقة.
كما كشف البرنامج المثير للجدل “المتحري” عن صورة متكاملة لشبكة بالغة التعقيد من هذه الشبكة الي عملت في الخفاء بعد سقوط النظام وصنعت المستحيل للعودة للحكم .
وقد افاد مصدر برنامج “المتحري” أن عملية تصفية لونا الشبل نُفذت على الأرجح من قِبل جهاز المخابرات الجوية السورية بأمر مباشر، مؤكدا أن الإجراءات داخل سوريا لم تكن تتم إلا بتوجيه من جهات عليا، في إشارة إلى طبيعة عمل الأجهزة الأمنية في البلاد .
عملية التصفية تمت عبر تعرّضها لحادث سير أليم اصيبت جراءه الشبل بنزيف دماغي حاد ، وسط أنباء عن كونه “حادث مدبّر” حيث صدمت سيارة مصفّحة ومجهّزة بدعامة حديدية في المقدمة سيارة لونا الشبل من الخلف، ودفعتها باتجاه منتصف الطريق،
جدير بالذكر ان الصحافية لونا عملت خلال سنوات مديرة للمكتب السياسي والإعلامي في الرئاسة السورية ثم مستشارة خاصة بها .
ومع الإعلان الرسمي عن الحادث، انتشرت تكهنات وشائعات تقول إن الوفاة قد تكون مرتبطة بصراعات داخل النظام، أو نتيجة ضغوط سياسية بسبب مهامها وحساسيتها في العمل مع الرئيس الأسد،




