قصة الصحافية الكولمبية المحتجزة في امرىكا ، وسر دفاع عشرات المنظمات الحقوقية عنها .

بقلم: الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
على إثر احتجاز الصحافية الكولومبية إستيفاني رودريغيز من قِبل سلطات الهجرة والجمارك الأمريكية ، خرجت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) فضلا عن منظمة “فري برس” واربعين منظمة اخرى شهيرة ، داعية إلى الإفراج عن الصحافية المذكورة .
هذا ، و يذكر ان الصحافية حلت بالديار الأمريكية عام 2021 قادمة من كولومبيا، بعدما تلقت تهديدات بالقتل على خلفية عملها الصحفي في بلدها. ولديها حاليا طلب لجوء قيد النظر، وتصريح عمل ساري المفعول، كما تنتظر البت في طلب للحصول على الإقامة الدائمة عبر زوجها.
وقد اعتبرت المنظمات الحقوقية احتجازها بمثالة خطوة تثير مخاوف جدية بشأن حرية الصحافة في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد تم توقبع البيان المشترك والمطالب بالافراج عنها أكثر من اربعين منظمة معنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان والإعلام .
ومن المعلوم ان هذه القضية تأتي بعد واقعة أخرى سبق أن وثقتها لجنة حماية الصحفيين وتتعلّق بالصحفي ماريو غيفارا في منطقة أتلانتا، الذي رُحل إلى بلده الأصلي السلفادور رغم وجوده بصورة قانونية في الولايات المتحدة وقت توقيفه.
تاتي هذه الدعوات بعد توقيف الصحافية الكولومبية في الرابع من مارس الجاري بمدينة ناشفيل بولاية تينيسي، خلال عملية وُصفت بأنها “موجهة” نفذتها سلطات الهجرة، من دون أن تُبرز لها مذكرة توقيف في البداية.
كما ان فريق دفاعها اعتبر ان عملية احتجازها تأتي على خلفية تغطيتها الصحفية لأنشطة سلطات الهجرة لصالح موقع “ناشفيل نوتيسياس”، واكد أن كل هذا الفيلم ليس سوى انتقام سببه عملها المهني .
جدير بالذكر أنه تم نقلها لسجن محلي بولاية ألاباما، ومن المنتظر أن تبث المحكمة في طلب للإفراج عنها يوم غد الثلاثاء .
عملية توقيف الصحافيين بأمريكا إن دلت على شيء فإنما تدل على نمط مقلق من الإجراءات التي تتخذها وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، بما يهدد حرية الصحافة خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب .
فهل تجدي ضغوطات المنظمات الحقوقية نفعا في قضايا توقبف الصحافيين الاجانب المتكررة بامريكا في عهد دونالد ترامب ؟




