الشباب في صلب التوجيهات الملكية محور لقاء للطريقة القادرية البودشيشية بالدار البيضاء

احتضنت مدينة الدار البيضاء لقاءا فكريا نظمته مؤسسة الملتقى بشراكة مع مجلس عمالة الدار البيضاء والطريقة القادرية البودشيشية فرع الدار البيضاء، تحت عنوان : الشباب في صلب التوجيهات الملكية: آفاق التنمية وبناء مغرب الكفاءات ، وذلك في إطار التفاعل مع الرؤية الملكية السامية التي تجعل من الشباب محورا أساسيا في مختلف الأوراش التنموية والاستراتيجية التي تشهدها المملكة.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء تزامنا مع الاحتفالات التي يخلدها الشعب المغربي بمناسبة الذكرى الثالثة والعشرين لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وهي مناسبة وطنية تجسد المكانة الخاصة التي يحظى بها الشباب في المشروع المجتمعي الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، باعتبارهم رصيدا استراتيجيا وثروة بشرية قادرة على الإسهام في بناء مستقبل البلاد وتعزيز تنافسيتها.
وشكل هذا الموعد الفكري فضاءا للحوار وتبادل الرؤى حول مختلف القضايا المرتبطة بالشباب المغربي، حيث ركزت المداخلات على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري وتطوير الكفاءات الوطنية من خلال الارتقاء بمنظومة التعليم والتكوين، وتوفير الشروط الملائمة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، فضلا عن تعزيز قيم المواطنة والمشاركة الفاعلة في تدبير الشأن العام.
وأكد المشاركون أن التوجيهات الملكية السامية أولت اهتماما متزايدا لفئة الشباب، من خلال الدعوة إلى تمكينهم من فرص التأهيل والتشغيل والإبداع، وإشراكهم في صياغة الحلول المرتبطة بالتنمية المستدامة، باعتبارهم شركاء أساسيين في بناء مغرب حديث قائم على الكفاءة والابتكار والعدالة المجالية.
كما تناولت النقاشات الدور الذي تضطلع به المؤسسات التربوية والمدنية والروحية في مواكبة الشباب وتأطيرهم، حيث تم إبراز إسهامات الفاعلين الجمعويين والتربويين في ترسيخ قيم المسؤولية والانفتاح والتضامن.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على المكانة التي تحتلها المؤسسات الروحية بالمغرب، وفي مقدمتها الطريقة القادرية البودشيشية، في نشر قيم الاعتدال والتسامح والتعايش والسلم الاجتماعي، وتعزيز التربية الأخلاقية والروحية لدى الأجيال الصاعدة.
وسلط اللقاء الضوء على مجموعة من التحديات التي تواجه الشباب في المرحلة الراهنة، خاصة ما يتعلق بفرص الإدماج والتأطير وتطوير المهارات، مع التأكيد على ضرورة تضافر جهود مختلف المؤسسات والفاعلين من أجل توفير بيئة داعمة للإبداع والتميز، بما ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى بناء “مغرب الكفاءات” القادر على مواجهة التحولات المتسارعة واستثمار الفرص المستقبلية.
واختتمت أشغال هذا اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة الحوار والتفكير الجماعي حول قضايا الشباب، باعتبارها مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، كما رفعت أكف الضراعة إلى الله عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويمده بموفور الصحة والعافية، وأن يحفظ صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.




