مجتمع

طلبة المعهد العالي لعلوم الصحة بسطات يواجهون شبح الإقصاء من مباريات وزارة الصحة بسبب تأخر معادلة الدبلومات

 

 

يعيش طلبة المعهد العالي لعلوم الصحة (ISSS) بسطات وضعية وصفها العديد منهم بـ”المقلقة”، في ظل استمرار التأخر في استكمال مسطرة معادلة الدبلومات وتسليم الوثائق الضرورية، وهو ما يهدد بشكل مباشر فرصهم في المشاركة في مباريات التوظيف التي أعلنت عنها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية برسم سنة 2026.

 

وحسب معطيات متطابقة، فقد أعلنت الوزارة عن مباريات التوظيف خلال نهاية شهر ماي الماضي، محددة يوم 23 يونيو الجاري كآخر أجل لإيداع ملفات الترشيح، الأمر الذي وضع الطلبة أمام سباق مع الزمن للحصول على دبلوماتهم واستكمال الوثائق المطلوبة للمشاركة في هذه الاستحقاقات المهنية.

 

ويعبر عدد من الطلبة عن تخوفهم من أن يؤدي التأخر في إخراج مرسوم معادلة الدبلومات أو التأخر في تسليم الشهادات النهائية إلى حرمانهم من حقهم في اجتياز هذه المباريات، رغم استكمالهم سنوات التكوين بنجاح واستيفائهم للشروط العلمية والأكاديمية المطلوبة.

 

وتزداد حدة القلق، بحسب عدد من المعنيين، بالنظر إلى أن وزارة الصحة تشترط الإدلاء بالدبلوم ضمن ملف الترشيح منذ مرحلة التسجيل، وهو ما يطرح إشكالاً حقيقياً بالنسبة لخريجي المعهد العالي لعلوم الصحة بسطات، خاصة في ظل ما يعتبره الطلبة تأخراً متكرراً في تسليم الدبلومات وتسوية بعض الإجراءات الإدارية المرتبطة بها.

 

ويرى الطلبة أن الوضع الحالي لا يتعلق فقط بإجراءات إدارية عادية، بل يمس بشكل مباشر حقهم في الولوج إلى سوق الشغل وتكافؤ الفرص مع باقي الخريجين، خصوصاً أن عدداً كبيراً منهم ينحدرون من أسر محدودة الدخل ومن مناطق بعيدة، راهنت على التكوين الصحي كمدخل لتحسين أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية.

 

وأكد عدد من المتضررين أن مطلبهم لا يتجاوز التسريع باستكمال مساطر المعادلة وتسليم الدبلومات داخل الآجال المناسبة، بما يضمن لهم حقهم في الترشح للمباريات الوطنية وعدم ضياع سنة إضافية من الانتظار بسبب تعقيدات إدارية خارجة عن إرادتهم.

 

وفي ظل اقتراب موعد إغلاق باب الترشيحات، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من الجهات المعنية، سواء على مستوى الجامعة أو القطاعات الحكومية الوصية، لإيجاد حلول مستعجلة تحفظ حقوق الطلبة وتجنبهم الإقصاء من فرص التوظيف بسبب تأخر إداري لا يتحملون مسؤوليته.

 

ويأمل الطلبة وأسرهم أن تتم معالجة هذا الملف بالسرعة المطلوبة، تفادياً لتحويل سنوات من الدراسة والتكوين إلى حالة من الانتظار والضبابية، وضماناً لحق الخريجين في ولوج المباريات العمومية والاستفادة من فرص الشغل التي تتناسب مع مؤهلاتهم وتخصصاتهم العلمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى