اليوم الأول من احتفالات عيد العرش بإقليم اليوسفية.. مشاريع تنموية ترسم ملامح مرحلة جديدة

متابعة : أيوب الملولي
شهد إقليم اليوسفية، اليوم الأول من الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، إعطاء الانطلاقة لعدد من المشاريع التنموية والاجتماعية التي أشرف عليها عامل الإقليم، السيد عبد المؤمن طالب، في إطار برنامج متكامل يهدف إلى تعزيز البنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات الأساسية بمختلف الجماعات الترابية.
وتعكس طبيعة المشاريع المبرمجة رؤية تنموية شاملة، لم تقتصر على قطاع واحد، بل شملت الصحة والتعليم والرياضة والماء الصالح للشرب والطرق والثقافة والفلاحة، بما يكرس مبدأ العدالة المجالية ويستجيب لأولويات الساكنة في الوسطين الحضري والقروي.
ويتصدر القطاع الصحي قائمة الأولويات، من خلال افتتاح وحدة الطب النفسي ووحدة بنك الدم بالمستشفى الإقليمي للا حسناء، إلى جانب إطلاق أشغال تأهيل عدد من المراكز الصحية، في خطوة من شأنها الرفع من جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى خدمات طبية متخصصة داخل الإقليم.
وفي قطاع التعليم، تم إعطاء دفعة جديدة لعدد من المؤسسات التعليمية عبر مشاريع التأهيل والتوسعة، إلى جانب تنزيل برنامج “مؤسسات الريادة”، بما يعزز ظروف التمدرس ويرفع من جودة الفضاءات التعليمية استعداداً للموسم الدراسي المقبل.
كما حضر الاهتمام بالشباب والرياضة بقوة، عبر إنجاز ملاعب للقرب وقاعة متعددة الرياضات، وهي مشاريع لا تقتصر أهميتها على الممارسة الرياضية، بل تشكل فضاءات للتأطير والتنمية البشرية وتعزيز الاندماج الاجتماعي.
وعلى مستوى البنيات الأساسية، تضمن البرنامج مشاريع لتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، وتأهيل المراكز القروية، وإنجاز الطرق، وإحداث مكتبة للقرب، بالإضافة إلى مشروع لإنتاج الشعير المستنبت، بما يعكس تنوعاً في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وتؤكد هذه المشاريع اعتماد مقاربة تشاركية جمعت بين مختلف المتدخلين، من بينهم وزارة الداخلية، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومجلس جهة مراكش آسفي، والمجمع الشريف للفوسفاط، ووزارة الفلاحة، في سبيل تنزيل مشاريع ذات أثر مباشر على حياة المواطنين.
ويُنتظر أن تشكل هذه الأوراش دفعة قوية لمسار التنمية بإقليم اليوسفية، غير أن نجاحها الحقيقي سيظل رهيناً بسرعة إنجازها، وجودة استغلالها، ومدى انعكاسها الفعلي على تحسين الخدمات العمومية والارتقاء بجودة عيش الساكنة.
ويأتي هذا اليوم كبداية لبرنامج يمتد على ثلاثة أيام من الأنشطة والتدشينات، في أفق استكمال تنزيل مشاريع تنموية من شأنها تعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم، وترسيخ نموذج تنموي يقوم على القرب والإنصاف المجالي والاستجابة لانتظارات المواطنين.





