تيزنيت: شاطئ أكلو… هل يرى مشروع الكورنيش الموعود النور؟

بقلم: عابد أموسى
يُعد شاطئ أكلو، الواقع على بعد كيلومترات قليلة من مدينة تيزنيت، واحداً من أجمل الشواطئ على مستوى جهة سوس ماسة، لما يتميز به من مؤهلات طبيعية وسياحية قادرة على استقطاب الزوار طيلة السنة، وليس فقط خلال موسم الاصطياف. غير أن هذه المؤهلات ما تزال، إلى حدود اليوم، تنتظر مشروعاً تنموياً متكاملاً يرقى بالمكان إلى مصاف الوجهات الساحلية الرائدة.
ويطرح متابعون للشأن المحلي تساؤلات مشروعة حول أسباب غياب مشروع كورنيش عصري يليق بمكانة شاطئ أكلو، خاصة وأن مثل هذا المشروع يمكن أن يتحول إلى رافعة اقتصادية وسياحية حقيقية، ويحقق مداخيل مشتركة لكل من المجلس الإقليمي لتيزنيت والمجلس الجماعي لأكلو، عبر استثمار الفضاءات التجارية والترفيهية وتنظيم الأنشطة والخدمات.
إن إنشاء كورنيش حديث لا يقتصر على تهيئة واجهة بحرية فقط، بل يشمل إحداث مسارات للراجلين والدراجات، وإنارة عصرية، ومساحات خضراء، وملاعب للأطفال، ومقاهٍ ومطاعم وفق دفتر تحملات يحترم البيئة، إضافة إلى مرافق صحية ومواقف للسيارات، بما يجعل الشاطئ وجهة سياحية متكاملة على مدار السنة.
ويبقى السؤال المطروح: ما الذي يمنع إطلاق هذا الورش؟ هل يتعلق الأمر بغياب التمويل؟ أم بتداخل الاختصاصات بين مختلف المتدخلين؟ أم أن المشروع لم يحظ بعد بالأولوية ضمن برامج التنمية الترابية؟
ويرى عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن تنزيل مثل هذا المشروع يستدعي تنسيقاً بين وزارة الداخلية، ومجلس جهة سوس ماسة، والمجلس الإقليمي لتيزنيت، وجماعة أكلو، إلى جانب الوكالة الوطنية للموانئ والقطاعات الحكومية المعنية بالسياحة والتجهيز والبيئة، من أجل إخراج رؤية تنموية متكاملة تستثمر الإمكانات الطبيعية التي يزخر بها الساحل.
إن تأهيل شاطئ أكلو لم يعد مجرد مطلب جمالي، بل أصبح خياراً استراتيجياً لتعزيز الجاذبية السياحية لإقليم تيزنيت، وخلق فرص الشغل، وتنشيط الاقتصاد المحلي، وتحويل المنطقة إلى قطب سياحي قادر على منافسة أبرز الكورنيشات الساحلية بالمملكة.
فهل يحمل المستقبل القريب انطلاق غبار ورش إعادة تأهيل شاطئ أكلو؟ أم سيظل هذا المشروع حبيس الوعود والتصورات، في انتظار قرار يترجم طموحات الساكنة والفاعلين إلى واقع ملموس؟




