ها علاش العدول عاملين الإضراب؟

الإضراب اللي عاملين العدول حاليا واللي غادي يستمر أسبوع كامل هو من أجل مشروع القانون الجديد المنظم لمهنة العدول واللي اعتبرو عدد كبير من العدول والمتتبعين مشروع كارثي ونكبة تشريعية، وضرب صارخ للمقتضيات الدستورية والقواعد القانونية الكلية، هاد المشروع صادقت عليه الحكومة في مجلسها يوم الخميس 20 نونبر 2025م واللي تحال على لجنة العدل والتشريع بالبرلمان وعرض عليها يوم الأربعاء 7 يناير 2026م، هاد اللجنة نظمت يوم دراسي بخصوص هاد المشروع وقدمت وعود سقيني يا الكامون للسادة العدول واللي تبين بعدها حقيقة هاد الوعود الكاذبة في مصادقة الأغلبية البرلمانية على مشروع القانون دون أن تأخذ بمقترحات التعديل ديال العدول ولا الفرق البرلمانية المعارضة، هاد السرعة في إقبار الميت اعتبرها العدول غير بريئة تماما وأنها ضربت عرض الحائط مبدأ العدالة التشريعية وأنه تمرير سياسي ومصالحي بامتياز وبسرعة البراق.
العدول عاملين الإضراب ماشي باش يحققو مكاسب مهنية فئوية، ولكن كيشوفو بأن هاد المهنة اللي كتعبر على الهوية الإسلامية الوطنية وكتميز بالخصوصية “تمغربيت” غاديا للتضييق والتهميش في أفق القضاء عليها نهائيا.
ومصلحة المواطنين اللي كيلتجؤو للعدول غادي تضرر ماية في الماية لصالح مهن توثيقية أخرى الأمر اللي غادي يأثر على المنافسة النزيهة وغادي يهدد الأمن التعاقدي ديال المواطنين.
حنا كنعرفو بأن المواطنين كيلتجؤو للعدول باش يصيبو الوثائق ديالهم الضرورية اللي كتطلبها الإدارات والمحاكم باش كيتبثو بها حقوقهم ومصالحهم، ونعطيو مثال للمواطنين بشهادة اللفيف أو ما يسمى ب 12 شاهد هاد الشهادة كيتصوب بها عدد من الإثباثات، الممثلين ديال العدول كانو اقترحو باش العدد يتخفض إلى 5 شهود ويكونو ذكور وإناث ولكن المشروع حافظ على عدد 12 وزاد على ذلك ميكونوش من القرابة ويكونوا على علم تام ويتم استفسارهم من قبل العدول على انفراد واحد مورا واحد ويتم استحضار الوثائق الضرورية…الخ هاد الأمر غادي يتعسر على المواطنين يجمعوا هاد 12 بهاد المواصفات ومن تما غادي تأثر المصالح ديال المواطنين.
هادا غير مثال واحد أما البقية فهي كارثة تشريعية حاولو يمرروها في سرعة البرق وفي تكتم واضح وكأنهم سيربحون صفقة كبيرة.
العدول واعيين بمخاطر هاد القانون الكثيرة، ولكنهم بحسن نية تحاوروا مع الوزارة واتفقوا وتوافقوا لكن مشروع القانون اللي صادقت عليه الحكومة ضرب المقاربة التشاركية في الزيرو وكان عليهم يعملوا الإضراب في الحين، ولكن مع ذلك ثاقوا في السياسة اللي ما فيها ثقة وحاولوا يتواصلوا مع الأغلبية والمعارضة باش يتفاداو هاد المخاطر، لكن خيبة الأمل كانت كبيرة وتمت عملية التمرير بنجاح بمصادقة الأغلبية البرلمانية على المشروع بدون أي تعديل يذكر وتمرغت كرامة العدول في الأرض.
المشروع الآن تحال على مجلس المستشارين واليوم الأربعاء 4 مارس تمت المناقشة ديالو في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان وكنتمناو ما يتكررش المشهد ديال ذبح هاد المهنة في هاد الغرفة الثانية وبدل ما تحقق العدالة التشريعية يتم التمرير السياسي المصالحي لهاد مشروع القانون.




