من أجواء الأعراس إلى “مشارف سبتة”.. والدقة المغربية تغيّر الوجهة!

متابعة: أيوب الملولي
في مشهد أثار موجة من التعليقات الساخرة على مواقع التواصل، ظهر أفراد من فرقة الدقة المراكشية وهم يرافقون موكب عرس في اتجاه مشارف سبتة، وكأن العريس قرر أن يجعل “الهجرة” آخر فقرة في برنامج الزفاف!

وبين من علّق مازحًا: “حتى الدقة ولات كتقلب على فرصة خارج البلاد”، ومن قال: “العريس سبق الحكومة ولقا الحل!”، تحوّل الفيديو إلى مادة دسمة للفكاهة والسخرية.
لكن خلف الضحك، يختبئ سؤال مؤلم: لماذا أصبح حلم كثير من الشباب هو البحث عن أفق آخر بدل بناء مستقبل داخل وطنهم؟ ولماذا تُختزل طموحات آلاف المغاربة في عبور الحدود؟
الرسالة ليست موجهة إلى العريس ولا إلى فرقة الدقة، بل إلى من يملكون قرار التغيير. فحين يصبح مشهد كهذا مادة للضحك، فهو في الوقت نفسه يختزل واقعًا يحتاج إلى وقفة حقيقية، عبر توفير فرص الشغل، وتحسين ظروف العيش، ومنح الشباب أسبابًا تجعلهم يتمسكون بوطنهم بدل التفكير في الهجرة.
قد نضحك على المشهد… لكن الأجمل أن يأتي يوم تصبح فيه “الدقة المغربية” ترافق الأعراس نحو مشاريع النجاح داخل المغرب، لا نحو حدود الهجرة.




