حزب نستطيع (قيد التأسيس) بيان إلى الرأي العام الوطني

يتابع حزب نستطيع (قيد التأسيس) ببالغ القلق والأسى ما يتعرض له عدد من المواطنين المغاربة، خلال محاولات العبور نحو الثغرين المحتلين سبتة ومليلية، من مشاهد تمس بالكرامة الإنسانية، وما يتم تداوله من اعتداءات جسدية ولفظية ومعنوية، وهي ممارسات، إن ثبتت، لا تنسجم مع المبادئ الكونية لحقوق الإنسان ولا مع الالتزامات الدولية ذات الصلة.
وانطلاقًا من مرجعيتنا الوطنية والدستورية، فإن الحزب يؤكد أن كرامة المواطن المغربي وسلامته الجسدية والنفسية خط أحمر لا يجوز المساس به تحت أي ظرف، ولا يجوز أن يخضع أي شخص لأي معاملة مهينة أو حاطة بالكرامة خارج إطار القانون والضمانات القانونية.
وفي هذا الإطار، يدعو حزب نستطيع السلطات الإسبانية إلى الالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وضمان سلامة جميع المواطنين المغاربة، واحترام كرامتهم وحقوقهم الأساسية، واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بمنع أي تجاوزات أو انتهاكات.
وفي المقابل، يؤكد الحزب أن هذه الأحداث تفرض أيضًا مساءلة وطنية صريحة، لأن الهجرة غير النظامية ليست مجرد قضية أمنية، بل هي في جوهرها انعكاس لاختلالات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة.
ويحمل الحزب المسؤولية السياسية للحكومات المتعاقبة، وللأغلبية والأحزاب التي تولت تدبير الشأن العام، عن الإخفاق في بناء نموذج تنموي يضمن للمواطن المغربي الحق في العيش الكريم، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية، بما يدفع فئات واسعة من الشباب إلى المخاطرة بحياتها بحثًا عن مستقبل أفضل.
وانطلاقًا من مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، يدعو الحزب إلى:
أولًا: مطالبة السلطات الإسبانية بضمان احترام القانون الدولي، وحماية سلامة وكرامة جميع المواطنين المغاربة، والتحقيق في أي تجاوزات ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون.
ثانيًا: فتح تقييم وطني جاد لأسباب تفاقم ظاهرة الهجرة غير النظامية، وربط المسؤولية بالمحاسبة السياسية لكل من ثبت تقصيره في تدبير السياسات العمومية المرتبطة بالتشغيل، والتعليم، والتنمية، والعدالة الاجتماعية.
ثالثًا: اعتماد سياسات وطنية جديدة تجعل المواطن المغربي يشعر بأن مستقبله يوجد داخل وطنه، لا خارجه، من خلال إصلاحات حقيقية تعيد الثقة في المؤسسات، وتوفر فرص العيش الكريم للشباب.
ويجدد حزب نستطيع (قيد التأسيس) تأكيده أن قوة الدولة تقاس بقدرتها على حماية كرامة مواطنيها، وأن الإصلاح الحقيقي يبدأ بإرساء دولة المؤسسات، وسيادة القانون، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى لا يبقى المواطن المغربي ضحية للفشل الداخلي ولا لأي معاملة تمس بكرامته خارج أرض الوطن.
صادر عن:
الأمانة العامة المؤقتة
حزب نستطيع (قيد التأسيس)




