مجتمع

اعتداء على صحافية «شوف تيفي» يعيد ملف حماية الصحافيين إلى الواجهة

 

عادت قضية سلامة الصحافيين أثناء أداء مهامهم الميدانية إلى الواجهة، عقب تعرض الصحافية فاطمة الزهراء رجمي، من موقع «شوف تيفي»، لاعتداء خلال تغطية صحافية بسوق الأحد واد إفران.

 

وحسب المعطيات المتداولة بشأن الواقعة، تحولت التغطية الميدانية إلى مواجهة تعرضت خلالها الصحافية للاعتداء، كما جرى الاستيلاء على هاتفها، وسط حديث عن ارتباط الأشخاص المتورطين في الحادث بمحيط الأمين العام لحزب الحركة الشعبية محمد أوزين.

 

وتظل ملابسات الواقعة وهوية المتدخلين وطبيعة علاقتهم بالمسؤول الحزبي في حاجة إلى تحديد من طرف الجهات المختصة، بما يسمح بكشف ظروف الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية.

 

وتكتسي الواقعة حساسية خاصة بالنظر إلى أنها ليست المرة الأولى التي تجد فيها الصحافية فاطمة الزهراء رجمي نفسها أمام اعتداء خلال ممارسة عملها الميداني.

 

ففي يونيو الماضي، تعرضت الصحافية نفسها لاعتداء جسدي ولفظي أثناء إنجاز مهمة صحافية بمنطقة بوسكورة، وهي الواقعة التي أثارت حينها موجة تضامن داخل الجسم الإعلامي، ومطالب بتوفير الحماية للصحافيين أثناء أداء مهامهم.

 

وتأتي الواقعة الجديدة أيضاً في سياق توتر شهدته خلال الأشهر الماضية العلاقة بين محمد أوزين وعدد من الفاعلين في القطاع الإعلامي، وتخللته سجالات وبيانات ومواقف متبادلة.

 

ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية حماية الصحافيات والصحافيين أثناء العمل الميداني، وضمان حقهم في ممارسة مهامهم دون عنف أو تهديد أو مصادرة لمعدات العمل، أياً كانت طبيعة الخلافات مع الخط التحريري للمؤسسة التي يمثلونها.

 

ويبقى تحديد المسؤوليات في واقعة واد إفران من اختصاص الجهات المختصة، خاصة أن ربط أي اعتداء بخلافات سياسية أو إعلامية سابقة يستوجب التحقق من الوقائع وتحديد هوية المتدخلين وظروف الحادث.

 

فالاختلاف مع صحافي أو مؤسسة إعلامية لا يبرر اللجوء إلى العنف أو منع الصحافيين من أداء مهامهم، فيما يظل القانون والمؤسسات المختصة الإطار الطبيعي لمعالجة أي نزاع مرتبط بالممارسة الصحافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى