الاتحاد الاشتراكي بسيدي عثمان… بين إرث التنظيم وتحديات المرحلة

لأول مرة، يجد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نفسه، في إقليم سيدي عثمان، مقبلاً على الاستحقاقات الانتخابية في ظل غياب الهياكل المحلية والتنظيمات الموازية، سواء النسائية أو الشبابية، وهو وضع يثير العديد من علامات الاستفهام لدى مناضلات ومناضلي الحزب والمتتبعين للشأن السياسي المحلي.
ويزداد هذا التساؤل عندما تتولى مسؤولية الكتابة الإقليمية شخصية أكاديمية وأستاذ جامعي، كان المنتظر منها أن تجعل من التأطير والتنظيم أولوية، وأن تعمل على تجديد الهياكل وتقوية الحضور الميداني للحزب، باعتبار أن قوة الأحزاب لا تقاس فقط بخطابها السياسي، بل أيضاً بقدرتها على التنظيم والتأطير واستقطاب الكفاءات.
إن غياب الفروع النشيطة والتنظيمات الموازية يضعف التواصل مع المواطنات والمواطنين، ويؤثر في إشعاع الحزب وحضوره داخل المجتمع، خصوصاً في مرحلة تحتاج إلى تعبئة واسعة واستعداد مبكر للاستحقاقات الانتخابية.
ولا يهدف هذا النقد إلى التقليل من قيمة الأشخاص، وإنما إلى التنبيه إلى أن العمل الحزبي مسؤولية جماعية، وأن نجاح أي قيادة يقاس بما تتركه من مؤسسات قوية وتنظيمات فاعلة، لا بمجرد الشعارات أو المواقف.
ويبقى الأمل قائماً في أن تشكل هذه المرحلة فرصة لإعادة بناء التنظيم، وإحياء الفروع المحلية، وتمكين النساء والشباب من أدوارهم الطبيعية داخل الحزب، حتى يستعيد الاتحاد الاشتراكي بسيدي عثمان مكانته التاريخية كقوة سياسية وتنظيمية فاعلة.




