بنعبد الله يرفع سقف التحدي قبل الانتخابات.. وعود اجتماعية ثقيلة تضع الحكومة أمام اختبار الأرقام

متابعة : أيوب الملولي
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، دخل نبيل بنعبد الله على خط السباق السياسي ببرنامج يحمل وعوداً اجتماعية واقتصادية كبيرة، أبرزها خلق مليون منصب شغل فعلي خلال خمس سنوات وإحداث 165 ألف منصب جديد في قطاعي التعليم والصحة.
لكن الأرقام الأكثر إثارة للانتباه جاءت في الجانب الاجتماعي، بعدما طرح حزب التقدم والاشتراكية رفع الدعم الاجتماعي إلى 1000 درهم للأسر المستفيدة، ورفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم، مع إدماج نحو 8.5 ملايين شخص في منظومة التغطية الصحية.
أرقام كبيرة.. والسؤال الأكبر: من سيدفع الفاتورة؟
الوعود تبدو جذابة بالنسبة لملايين المغاربة، خصوصاً الأسر محدودة الدخل، والمتقاعدين، والباحثين عن العمل. لكن خلف هذه الأرقام يبرز سؤال أكثر صعوبة: هل تستطيع مالية الدولة تحمل كلفة هذه الالتزامات، وكيف سيتم تمويلها؟
فخلق مليون منصب شغل، وإضافة عشرات الآلاف من الوظائف في القطاعات الاجتماعية، ورفع الدعم والمعاشات، كلها إجراءات تحتاج إلى موارد مالية مستدامة، وليس فقط إلى إعلان انتخابي.
بنعبد الله يضع المنافسين أمام تحدٍّ حقيقي
إذا تحولت هذه الوعود إلى برنامج انتخابي رسمي قابل للتنفيذ، فإنها قد ترفع سقف المنافسة السياسية بشكل واضح، لأنها لا تكتفي بانتقاد السياسات الحالية، بل تقدم أرقاماً محددة ومطالب اجتماعية مباشرة يمكن للناخب أن يقارنها بما تقدمه باقي الأحزاب.
والاختبار الحقيقي لن يكون في قوة الشعارات، وإنما في القدرة على تحويل هذه الأرقام إلى سياسات عمومية قابلة للتنفيذ والتمويل والقياس.
مليون منصب شغل.. 165 ألف وظيفة جديدة.. 3000 درهم كحد أدنى للمعاش.. و1000 درهم دعماً للأسر.
أرقام كبيرة ترفع سقف الانتظارات، وتضع حزب التقدم والاشتراكية أمام سؤال واحد: هل نحن أمام برنامج انتخابي قابل للتنفيذ، أم أمام وعود ستدخل معركة الانتخابات بقوة ثم تصطدم لاحقاً بحسابات الواقع؟



