تفاصيل بداية متعثرة لأول انتخابات للمجلس الوطني للصحافة ، هذه أبرز التحديات التي تواجه المجلس

بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
في إطار الإعداد لأول انتخابات وطنية للمجلس الوطني للصحافة ، اصدرت اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة وتحضير انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين، عن اللائحة النهائية لاسماء المترشحين . فيما رفضت اللجنة طلبين لعدم استيفائهما للشروط المطلوبة .
إلا ان مصادر اخرى تؤكد ان الحملة بدأت على إيقاع انسحاب لائحتين ، على اعتبار ان الانتخاب يعتمد نظام اللائحة، وقد غادرا السباق الانتخابي احتجاجا على ما أسمياه ب “تصرفات تجعل من نتائج الإنتخابات أمرا محسوما قبل انطلاقها .
هذا ، وقد جرى تقديم برامج مرفوقة باللوائح المشاركة في هذا الاستحقاق الإعلامي الاول من نوعه بالمغرب . والذي يشارك فيه 39 صحافية وصحافية من مختلف القطاعات التلفزية والإذاعية، والصحافة المكتوبة، والصحافة الإلكترونية، وكذا الصحافة الرياضية.
كما أن أحد ممثلي فيدرالية الناشرين قدم استقالته من المجلس الوطني للصحافة، وبررها ب: “الجو الذي خيم على مشهدنا الصحافي، منذ انطلاق المراحل العملية لتشكيل المجلس، والذي لم يزد سوى تكدرا وتعكرا وتعفنا، هذا الجو، وأسفاه، كرس الصورة السلبية التي كونتها عن الصحافة المغربية فئات واسعة من المواطنين، ويهدد بتجريد المجلس من المصداقية ومن السلطة المعنوية، حتى قبل تنصيبه .
الإستقالة المذكورة تنذر ببداية متعثرة لانتخابات المجلس الوطني للصحافة ، والذي راهن عليه الجسم الصحافي والإعلامي للنهوض بمهنته ، خاصة ان الفيدرالية ساندت عضوها المستقبل .
كما تروج اخبار تفيد ان بعض المترشحين طالبوا بتوثيق أوراق التصويت بعد التأشير عليها في انتخابات المجلس الوطني للصحافة، مقابل وعود بالحصول على امتيازات، مخاوف بشأن احترام سرية الاقتراع وحرية اختيار الناخبين. الشيء الذي قد يحول العملية الانتخابية من ممارسة حرة ومستقلة إلى آلية لإثبات الولاء مقابل الاستفادة من امتيازات أو خدمات.
هناك تخوفات ايضا من تحول الاقتراع من سباق عادي حول عضوية مؤسسة مهنية إلى اختبار حقيقي لحجم النفوذ الذي ما زالت تمتلكه بعض الوجوه النقابية والحزبية داخل الجسم الصحفي .
وعودة إلى البلاغ الصحافي للجنة المؤقتة ، أكدت الأخيرة أنها ستستكمل مختلف مراحل العملية الانتخابية ، أخذا بعين الاعتبار التدابير اللازمة لضمان نزاهة الاقتراع وشفافيته وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحات والمترشحين .
ويتنافس المترشحون على سبعة مقاعد مخصصة لممثلي الصحافيين المهنيين، من بينها ثلاثة مقاعد على الأقل للصحافيات، ضمن التركيبة الجديدة للمجلس التي تضم 17 عضوا .
ويتألف المجلس الوطني للصحافة في النسخة الجديدة من سبعة ممثلين منتخبين عن الصحافيين المهنيين، وسبعة ممثلين عن الناشرين تنتدبهم المنظمات المهنية وفق قواعد التمثيلية المحددة قانونا، وثلاثة أعضاء يمثلون المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
يذكر ان المجلس حدد مكاتب التصويت في مدن الرباط والدار البيضاء وطنجة ومراكش وأكادير والعيون وفاس وكلميم ووجدة والداخلة والرشيدية وبني ملال، لتغطية الجهات الاثنتي عشرة للمملكة .
الاقتراع سيجرى بشكل سري وشخصي، دون إمكانية التصويت بالوكالة، بواسطة ورقة موحدة تحمل خاتم المجلس وتتضمن أسماء المترشحين المقبولين نهائياً. ويمكن للناخب اختيار مترشح واحد أو عدة مترشحين، على ألا يتجاوز عدد اختياراته سبعة مترشحين .
اللجنة المذكورة ختمت بلاغها بالتذكير أن هذه الإجراءات تأتي في إطار استكمال مختلف مراحل المسار الانتخابي، مشددة على التزامها بتوفير شروط نزاهة الاقتراع وشفافيته وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، وضمان انتظام عمليات التصويت وحسن سيرها داخل مختلف مكاتب الاقتراع .
الانتخابات الحالية تضع الصحافيين أمام مسؤولية اختيار ممثلين لهم بإمكانهم الدفاع عن استقلالية القرار المهني، وصيانة كرامة الصحافي، وترسيخ قواعد أخلاقيات المهنة، فضلا عن إيجاد حلول واقعية للإشكالات التي تواجه صحافتنا، في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي غيرت بشكل عميق طرق إنتاج واستهلاك المعلومة.




