مجتمع

تفاصيل تقرير وضع “القوة الضاربة” أسفل الترتيب . هكذا يعيش الحزائريون أسوأ حياة من حيث الجودة

 

بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم

 

 

 

 

تلقت جارتنا الشرقية ضربة قاصمة موجعة عبر تقرير وضعها في حجمها الحقيقي ، وأحرجها مع شعبها من جهة وعلى الصعيد القاري والعربي والعالمي من جهة ثانية .

الضربة الجديدة لا تمث لخرائط النفوذ ولا ببيانات السياسة الخارجية بصلة ، إلا ان آخر المعطيات اكدت بما لا يدع مجالا للشك أن مؤشر جودة الحياة لعام 2026 وضع الجزائر ضمن الدول العشر المتأخرة في هذا الجانب .

وقد اعاد هذا التفصيل المهم النقاش من جديد حول اقوال وافعال الكابرانات ، وعمق المسافة بين خطاب العسكر والذي يتحدث عن البلاد باستمرار على أنها قوة إقليمية، وبين قدرة السياسات العمومية على تحويل الموارد المتاحة إلى فرص وشغل وجودة حياة أفضل للمواطن .

الصادم في الأمر ان الجزائر احتلت المرتبة 77 عالمياً من أصل 85 دولة شملها مؤشر “Best Countries Index” الصادر عن كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا .

ووفق القائمة المتداولة، جاءت الجزائر في المرتبة التاسعة ضمن عشر دول وصفت بأنها الأسوأ من حيث جودة الحياة، خلف أوكرانيا وإيران ولبنان وكازاخستان والكاميرون وأذربيجان وأوزبكستان وغانا، وقبل بيلاروسيا.

فرغم توفر جارتنا على ثروات ضخمة ، وفي مفارقة يصعب تجاهلها ، فإن الشعب الجزائري الشقيق يعيش “حياة الماعز”.. وفق آخر تصنيف دولي .

يذكر أن هذا التصنيف هو عبارة عن استطلاع للتصورات شمل أكثر من 15 ألف شخص في 33 دولة، ويصنف 85 دولة عبر 73 خاصية وعشرة محاور، من بينها جودة الحياة. وبالتالي، فإن النتيجة تعكس أيضا صورة البلد وكيف ينظر إليه المشاركون دوليا، وليس فقط مجموعة مؤشرات اقتصادية جامدة.

جدير بالذكر ان الجارة المزعجة حصلت فقط على ثمان نقاط . مع انها تملك احتياطات مهمة من النفط والغاز، ومساحة جغرافية هائلة، وموقعاً استراتيجياً وإمكانات كبيرة في الفلاحة والسياحة والطاقة والمعادن …

ما يؤكد صحة ودقة المعلومات التي يتوفر عليها المؤشر المذكور ان صور الطوابير والندرة المستمرة لعدد مهم من المواد، إلى جانب شكاوى مرتبطة بالسكن وفرص العمل والقدرة الشرائية والخدمات،مازالت الطاغية في الشارع الجزائري .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى