مجتمع

*بين المدينة والإقليم.. قراءة في خريطة التصويت بالجديدة تكشف مفارقة لافتة*

 

✍️تحليل: فاتن الجديدة

 

تُظهر الأرقام الخاصة بمدينة الجديدة وحدها، بعيداً عن النتائج العامة للإقليم، مفارقة سياسية واضحة تستحق التوقف عندها.

 

المعطيات تشير إلى أن حزب العدالة والتنمية حسم صدارة التصويت داخل المجال الحضري بـ 3,670 صوتاً، وهو رقم يضعه بفارق مريح عن أقرب منافسيه، ويؤكد أن الحزب لا يزال يحتفظ بقاعدة صلبة ومنظمة داخل أحياء المدينة، رغم كل التحولات.

 

في المقابل، يعيش باقي الفاعلون الحزبيون حالة من التشتت داخل المدينة. فالأرقام متقاربة جداً بين جبهة القوى الديمقراطية، والتجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، مما يعني غياب منافس حضري قوي قادر على خلق التوازن مع كتلة العدالة والتنمية.

 

الملاحظة الأكثر إثارة جاءت من جهة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي لم يتجاوز 870 صوتاً داخل مدينة الجديدة حسب الصورة المتداولة، وهو رقم ضعيف لحزب له امتداد تاريخي ونقابي معروف في المدينة، ويطرح علامات استفهام حول تراجع جزء من قواعده الحضرية التقليدية أو تحولها نحو خيارات أخرى.

 

هذه الأرقام تؤكد خلاصة مهمة: الجديدة صوتت بمنطقين. منطق حضري أعطى الريادة للعدالة والتنمية، ومنطق قروي وآخر مرتبط بمراكز الإقليم قد يقلب الموازين على مستوى النتائج الإجمالية للإقليم، وهو ما يفسر لماذا قد لا تعكس نتائج المدينة وحدها الخريطة النهائية للمقاعد الستة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى