أخبار وطنية

الحي المحمدي يفتح دفتر الوفاء مع جواد الخودي لتتويجه ب«أوسكار التميز» في ليلة تجمع الفن والرياضة

في ليلة استثنائية عنوانها الوفاء مع مجموعة HM الحي المحمدي

بقلم   حـــنان قوتي

في ليلة امتزج فيها الفن بالرياضة، والذاكرة بالوفاء، والنجاح بالإعتراف ،احتفى الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، يوم السبت 3 أكتوبر 2026، بأحد أبنائه الذين بصموا حضورهم في المشهد الفني المغربي، الفنان والممثل والمنتج والمخرج جواد الخودي، في حفل تكريمي نظمته مجموعة HM الحي المحمدي ثقافة وفن ورياضة وكرة القدم.

ولم يكن الموعد مجرد حفل لتكريم اسم فني، بل حمل في تفاصيله رسالة واضحة مفادها أن النجاحات التي يصنعها أبناء الأحياء تستحق أن تعود إلى أحيائها في شكل اعتراف واحتفاء، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأسماء اختارت أن تجعل من الفن وسيلة للتعبير والإبداع وحمل قصص المجتمع إلى الشاشة والمسرح.

وكانت اللحظة الأبرز خلال هذا اللقاء هي تتويج جواد الخودي بـ«أوسكار الحي المحمدي للتميز»، في دورته الأولى، وهي مبادرة أرادت من خلالها الجهة المنظمة أن تؤسس لتقليد يحتفي بالكفاءات والطاقات التي تنحدر من الحي المحمدي، سواء في الفن أو الثقافة أو الرياضة أو غيرها من المجالات. ويأتي هذا التكريم في سياق المسار الفني لجواد الخودي، الذي جمع بين التمثيل ،الإنتاج والإخراج، إذ ارتبط اسمه بأعمال فنية من بينها فيلم «نوض أو نوّض» ومسرحية «طيري طيري»، في تجربة راكم خلالها حضوره داخل الساحة الفنية. ولأن المناسبة اختارت أن تجمع أكثر من مجال، فقد كان للرياضة حضورها الأساسي من خلال مباراة كرة قدم استعراضية جمعت فريق الفنانين بفريق الحي المحمدي فوت، في أجواء اتسمت بالروح الرياضية والأخوية، وحولت الملعب إلى فضاء آخر للاحتفاء والتواصل.

كما عرفت المناسبة حضور عدد من الفنانين والإعلاميين والصحافيين والمثقفين والرياضيين والفعاليات الجمعوية، إلى جانب أبناء الحي المحمدي، لتتحول الأمسية إلى لقاء مفتوح بين وجوه تنتمي إلى مجالات مختلفة، يجمعها الانتماء إلى المنطقة والرغبة في دعم مبادراتها الثقافية والفنية والرياضية.وهذا النوع من المبادرات اكتسبه أهمية خاصة في زمن أصبحت فيه ثقافة الاعتراف بالعطاء حاجة ملحّة، إذ إن تكريم الفنان وهو في أوج عطائه يبعث برسالة مفادها أن النجاح لا يُقاس فقط بما يحققه صاحبه بعيداً عن مسقط رأسه، وإنما أيضاً بمدى ارتباطه بجذوره واعتزاز محيطه بما حققه.

ومن هذا المنطلق، شكل تكريم جواد الخودي مناسبة لاستحضار قيمة أبناء الحي المحمدي الذين اختاروا طريق الإبداع، والتأكيد على أن المنطقة لا تختزن فقط ذاكرة رياضية واجتماعية عريقة، وإنما تزخر كذلك بطاقات فنية وثقافية قادرة على صناعة الحضور خارج حدود الحي.

وبين التكريم والفرجة والمباراة الاستعراضية، نجح الموعد في تقديم صورة مختلفة للحي المحمدي؛ صورة تجعل الفن والرياضة جسراً للتواصل، والتكريم عنواناً للوفاء، والنجاح مناسبة للاحتفاء بأبناء المنطقة.

أما هذه الليلة ، لم يكن التصفيق موجهاً لفنان واحد فقط، بل كان أيضاً تصفيقاً لفكرة تقول إن أبناء الحي المحمدي، عندما ينجحون، فإن نجاحهم يظل جزءاً من ذاكرة المكان وامتداداً لقصته.

ـ الحي المحمدي.. حيٌّ لا ينسى أبناءه، بل يفتح لهم مساحة ليقول لهم: ما قدمتموه يستحق أن يُحتفى به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى